|
| |
أزهريون يرفضون فتوى تركية تجيز الصلاة باللغة المحلية .. أو بأي لغة غير العربية ..

|
القاهرة: محمد خليل
رفض علماء أزهريون فتوى أصدرها مفتي شمال تركيا وتناقلتها الصحف ووكالات الانباء يجيز فيها تلاوة القرآن الكريم في الصلاة باللغة التركية بدلا من العربية بحجة ان أهل البلاد لا يفهمون اللغة العربية ولا يتحدثون بها. وأكد العلماء أنه لا يجوز شرعا ترجمة نص القرآن، وانما يجوز ترجمة معانيه وتفسيره فقط، وأوضحوا ان الترجمة الحرفية لآيات القرآن الكريم لا تعطي الدلالات للألفاظ العربية التي نزل فيها القرآن.
وقال الدكتور نصور فريد واصل مفتي مصر الأسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية بالأزهر ان الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين بأن يقرأوا القرآن الكريم مرتلا حيث قال تعالى: ورتل القرآن ترتيلا أي أن يقرأ القرآن بصوت كله خشوع وتدبر مع الالتزام التام بالقراءة الصحيحة من حيث مخارج الحروف ومن حيث الوقف والمد والاظهار وغير ذلك وبالتالي لا يجوز قراءة القرآن بطريقة تغير من ألفاظ القرآن الكريم ولا بلغة غير لغة القرآن.
أما الدكتور علي صبح عميد كلية اللغة العربية السابق بجامعة الأزهر بالقاهرة فيرى انه بالنسبة لترجمة القرآن الكريم بحروفه بحيث تترجم الكلمة في القرآن بكلمة من لغة أخرى غير جائز، وانما الترجمة تكون لمعاني القرآن الكريم وليس للنص، مؤكدا ان ترجمة ألفاظ القرآن بلفظ تركي أو انجليزي أو غير ذلك لا يدل على المعاني أو القيم التشريعية التي هي موجودة في اللفظ العربي. وربما يكون اللفظ الأجنبي المترجم عن اللفظ العربي يعطي معنى متناقضا للمعنى العربي ويضيف الدكتور علي صبح ان الترجمة الحرفية لآيات القرآن لا تعطي الدلالات للألفاظ العربية داخل القرآن، ولذلك فإن الصلاة لا تصح الا بقراءة القرآن الكريم بلفظه العربي وبذلك تكون الصلاة باطلة لو قرأ المصلي القرآن أثناء صلاته بلغة غير العربية لأن هذه اللغة لا تكون لها الدلالات الموجودة في القرآن بنصه العربي، قد أكد ذلك القرآن الكريم حيث أقسم الله سبحانه وتعالى بأنه سيحفظ القرآن بلغته العربية، وأكد ذلك القسم فقال سبحانه وتعالى: انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون اذن فالله سبحانه وتعالى حرم على البشر أن يترجموا ألفاظ القرآن الكريم بلغة أخرى انما اذا كان ولابد من الترجمة فتكون للمعاني فقط.
ويؤكد الدكتور عبد العظيم المطعني استاذ الدراسات العليا في جامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بالقاهرة أنه لا يستطيع أحد قراءة القرآن نصا بلغة أخرى لأن ذلك محال عقلا فهو لسان عربي مبين، وأضاف الجائز فقط هو ترجمة معاني القرآن وتفسيره وليس نصه لأن جميع لغات العالم تعجز أمام بلاغة القرآن واللغة العربية ومدلولاتها وتراكيبها في أن تأتي بأية واحدة من القرآن، مؤكدا ان القرآن هو معجزة رسول الاسلام التي جعل الله تعالى يتحدِ بها كفار عصره ومنهم أرباب الفصاحة والبلاغة في الجزيرة العربية.
وأوضح الدكتور المطعني أن هناك من يحتج بأن الامام أبي حنيفة قد أجاز قراءة القرآن باللغة الفارسية في الصلاة وبالتالي يجوز قراءة القرآن لمن لا يجيد العربية بلغته، فهذا القول مردود عليه لأن الأمام أبي حنيفة أجاز لفارس أن يقرأ في الصلاة بالفارسية ان لم يحسن العربية وهذا ليس قرآنا وانما هو تفسير للقرآن.
|
|
|
|
| |
|

|