|
| |
المغرب يرحل 11 اسبانيا تظاهروا في الصحراء الغربية دفاعا عن البوليزاريو ...

|
عن ( القدس العربي )
29/08/2010
مدريد ـ حسين مجدوبي :
قد تلقي أزمة جديدة بظلالها على العلاقات بين المغرب واسبانيا بعد منع الأجهزة المغربية تظاهرة كان نشطاء اسبان يعتزمون تنظيمها في قلب مدينة العيون بالصحراء الغربية مناصرة للبوليزاريو، بحجة أنها استفزاز يرمي لعرقلة استئناف مفاوضات البحث عن حل لنزاع الصحراء.
وما كادت العلاقات المغربية ـ الإسبانية تتعافى هذه الأيام من أزمة بدأت في منتصف تموز/يوليو الماضي بسبب التوتر في الحدود في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وتطلب الأمر تدخلا من طرف العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس لدى نظيره المغربي محمد السادس، حتى بدأت تطفو أزمة جديدة بين البلدين وعنوانها العريض الصحراء الغربية. وتعود وقائع الأزمة الجديدة إلى قيام 11 مواطنا اسبانيا ينتمون 'لجمعية الكاناري للصداقة مع الشعب الصحراوي' مساء السبت بالتظاهر في مدينة العيون في الصحراء الغربية، حيث حملوا أعلام البوليزاريو وقمصاناً مكتوباً عليها 'الصحراء الحرة'.
وأبلغ شهود عيان 'القدس العربي' أن مجموعة من الصحراويين الموالين للمغرب استفزهم مشهد رفع رايات من طرف أجانب في قلب العيون فاشتبكوا مع الإسبان وتدخلت الشرطة وساقتهم إلى المخفر للتحقيق معهم'، في حين يؤكد الإسبان أنهم تعرضوا للضرب على يد الأمن المغربي.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسبانية بيانا أمس الأحد تلقت 'القدس العربي' نسخة جاء فيها أن الإسبان الـ11، وبعد التحقيق معهم والافراج عنهم، يوجدون في مبنى 'دار اسبانيا' بالعيون في انتظار سفرهم بحرا نحو جزر الخالدات (الكاناري) الليلة الماضية.
يذكر أن جزر الخالدات توجد قبالة شواطئ الصحراء الغربية وتبعد عنها بحوالي 80 ميلا.
وجاء هذا الحادث ليجعل التوتر يخيم مجددا على العلاقات بين الرباط ومدريد، فحكومة هذا البلد الأوروبي أصدرت حتى الآن البيان المذكور في حين استغلت بعض الأحزاب هذا الحادث لتضغط على حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو. من جهته الحزب الشعبي المحافظ والمتزعم للمعارضة اعتبر أن الإسبان كانوا يمارسون حقوقهم الأساسية في التظاهر في العيون.
وأبرز إستيبان غونثالث بونس أحد مسؤولي هذا الحزب في تصريحات أمس أن 'سبتيرو دائما ينهزم أمام الشرطة المغربية'، وطالب بمثول وزير الداخلية ألفريدو روبالكابا في البرلمان لتقديم توضيحات بدل إرسال وزير للمغرب لكي يطلب المعذرة.
وكان رد حزب اليسار الموحد قاسيا، إذ قال ممثله في البرلمان الأوروبي ويلي ماير في تصريحات نقلتها وكالة 'إيفي' أمس، ان هذه 'الاعتداءات تبرز القمع الذي يتعرض له الشعب الصحراوي باستمرار'.
وتابع مصرحا 'حذرنا من منح المغرب صفة الشريك المتقدم، فالاتحاد الأوروبي أصبح شريكا في الخروقات المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي المستعمرة في الصحراء'.
وأوضح ماير أنه سيطالب عميدة الدبلوماسية الأوروبية كاترين أشتون أن تعطي موقفا بشأن هذه الخروقات وضرورة دعم ما يسمى تصفية الاستعمار في الصحراء.
ولم تصدر الحكومة المغربية أي توضيح حتى مساء أمس.
وكانت الجهة المغربية الوحيدة التي أصدرت بيانا هي 'جمعية الصحراء المغربية' التي وصفت تظاهرة المواطنين الإسبان بالعمل الخطير والمستفز لمشاعر المغاربة. وتساءلت عن توقيت هذه التظاهرة التي تهدف لخلق توتر بينما يتطلع الجميع لاستئناف مفاوضات البحث عن حل نزاع الصحراء بين المغرب والبوليزاريو.
وقال رئيس هذه الجمعية، رضا الطوجني 'بدل أن يساعد المجتمع المدني الإسباني في البحث عن الحل لنزاع الصحراء المغربية نجده يقوم بتأجيج الأوضاع بشكل مستفز ومن خلال عقلية إمبريالية محضة'.
في غضون ذلك، يرى المهتمون بالشأن الدبلوماسي بين اسبانيا والمغرب أن البلدين سيحاولان احتواء الأزمة الجديدة في صمت وبعيدا عن الضجيج السياسي رغم الاحتجاج الصادر عن المعارضة اليمينية الإسبانية.
|
|
|
|
| |
|

|