|
| |
اسبان متضامنون مع البوليزاريو يعدون قافلة بحرية نحو الصحراء الغربية والمغرب يلتزم الصمت ...

|
عن (القدس العربي )
30/08/2010
مدريد ـ حسين مجدوبي :
طلب رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو من المغرب توضيحات حول ما يفترض أنه اعتداء تعرض له اسبان خلال تظاهرهم في مدينة العيون في الصحراء الغربية تضامنا مع البوليزاريو، في حين أعلنت مجموعات اسبانية عن تسيير قافلة بحرية نحو الصحراء للتعريف بهذا الملف.
وكانت مجموعة من الإسبان وعددهم 14 قد تظاهروا مساء السبت الماضي في مدينة العيون حاملين رايات البوليزاريو ومنادين بصحراء حرة. وتختلف الروايات حول توقيفهم، حيث يؤكد الإسبان أنهم تعرضوا للاعتداء من طرف الشرطة قبل استنطاقهم وترحيلهم ليلة الأحد نحو جزر الخالدات بحرا، وبين مصادر تابعة للجمعيات المغربية والسلطات بأن المواطنين المغاربة اشتبكوا مع الإسبان بسبب ما اعتبروه استفزازا لمشاعرهم من خلال رؤية علم البوليزاريو مرفوعا في قلب مدينة العيون.
وتدخلت وزارة الخارجية الإسبانية عبر قنصليتها في الرباط لترحيل النشطاء الإسبان الذين وصلوا فجر أمس الاثنين الى جزر الخالدات، وتشير مختلف المعطيات إلى احتمال تطور سلبي في العلاقات المغربية الإسبانية.
فقد أعلن النشطاء الإسبان أمس الاثنين نيتهم رفع دعوى أمام القضاء الإسباني ضد الشرطة المغربية بتهمة الاعتداء والسب والقذف وأخرى أمام القضاء المغربي في مدينة العيون. النشطاء أنفسهم أعلنوا نيتهم تنظيم قافلة بحرية من جزر الخالدات نحو الصحراء خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل للتعريف بالقضية الصحراوية. وقد بدأ الاستعداد لهذه القافلة منذ الآن.
من جهة أخرى، فقد طالب رئيس الحكومة سبتيرو عبر وزير الدولة في الخارجية خوان بابلو لاغلسيا بتقديم احتجاج رسمي لدى الرباط.
وأعلن سبتيرو عن هذا من شنغهاي الصينية التي يزورها ، حيث أبدى قلقه الشديد مما وصفه بالاعتداء وإن كان قد أكد على دبلوماسية ذكية وواضحة مع المغرب مشددا على المصالح المشتركة بين البلدين. ورغم هذا الاحتجاج، فالمسؤولة عن العلاقات الخارجية في الحزب الاشتراكي الحاكم إلينا فالنسيانو أوضحت أن المغرب من حقه منع تظاهرة غير مرخص بها.
وإعلاميا، كتبت جريدة 'الباييس' في موقعها في شبكة الإنترنت أن السلطة المغربية لم تطبق القانون على الإسبان المحتجين، إذ كان بإمكانها محاكمتهم بتهمة التجمهر والتظاهر غير المرخص ولكنها فضلت ترحيلهم لتفادي أزمة مع مدريد.
لكن جريدة 'آ بي سي' شنت حملة قوية ضد المغرب في افتتاحيتها المعنونة بـ'الصحراء مرة أخرى'، حيث أكدت أن هذه التظاهرة الصغيرة ما كان لها أن تشكل خطرا على الاستقرار في منطقة الصحراء الغربية.
واعتبرت أن المغرب يختلق المشاكل وتتساءل هل الرباط يهمها استقرار العلاقات أم تأجيج النزاعات؟
وكالعادة، يخلف هذا الحادث الجديد زوبعة وسط الطبقة السياسية خاصة اليسار الراديكالي واليمين المحافظ، إذ ارتفعت الكثير من الأصوات التي تعلن الحرب على المغرب. فالحزب الشعبي المحافظ أكد أمس الاثنين أن 'الاعتداء ضد الإسبان الـ 14 يتطلب ردا حازما من طرف اسبانيا وضرورة مثول وزير الخارجية الإسباني ميغيل آنخيل موراتينوس في البرلمان لتقديم توضيحات'.
من جانبه، أكد حزب اتحاد التقدم والديمقراطية أن المغرب ينهج سياسة الابتزاز الواضحة لحكومة سبتيرو التي وصفتها بالضعيفة. وطالب اليسار الموحد بطرح هذا الملف على أنظار البرلمان الأوروبي وباقي المؤسسات الأوروبية.
ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من طرف الحكومة المغربية حول هذا الحادث الذي يأتي ليزيد من تأزيم العلاقات الثنائية التي تعافت خلال الأيام الماضية من أزمة سبتة ومليلية المحتلتين، كما تلتزم الأحزاب السياسية المغربية الصمت رغم أنها ترفع شعار 'دبلوماسية شعبية موازية للرسمية'.
ويرى الكثير من المراقبين والمهتمين بالشأن السياسي بين مدريد والرباط أن الصمت المغربي لا يخدم مصالح المغرب لأنه يبدو كالطرف المعتدي في هذه الحالة خاصة أمام الآلة الإعلامية الإسبانية القوية.
|
|
|
|
| |
|

|