|
| |
عمرو موسى لا يستبعد ترشيح نفسه لرئاسة مصر .. وتعليق قصير ...

|
عن ( هيسبريس )
21/10/2009
القاهرة - وكالات :
في وقت لم ينف فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى نيته الترشح لمنصب رئاسة مصر، لم يستبعد ذلك الخيار، وترك المجال مفتوحا أمام التوقعات، قائلا إن "من حق كل مواطن لديه القدرة والكفاءة أن يطمح لمنصب يحقق له الإسهام في خدمة الوطن."
وقال موسى في حوار مع صحيفة مصرية، إن صفات رئاسة الجمهورية تنطبق أيضا على جمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك، مضيفا "صفة المواطنة هذه وحقوقها والتزاماتها تنطبق عليّ، كما يمكن أن تنطبق عليك، كما يمكن أن تنطبق على جمال مبارك."
وأعرب موسى عن تقديره "للثقة التي يعرب عنها العديد من المواطنين عندما يتحدثون عن ترشيحي للرئاسة، وهي ثقة أعتز بها كثيراً، وأعتبر أن بها رسالة لاشك أنها وصلتني."
وأضاف لصحيفة "الشروق" المصرية "أن اتخاذ قرار في هذا الشأن يخضع لاعتبارات عديدة.. وما زلنا بعيدين بعض الشيء عن وقت اتخاذ أي قرار في هذا الشأن."
ورفض موسى، وهو وزير سابق لخارجية مصر، إجابة الصحيفة على سؤال حول "حقيقة ما علمته من أن أعضاء في مجلس الشعب الحالي فاتحوه بالمباشرة أحياناً والتلميح أحياناً أخرى في هذا الشأن."
وقال إن السؤال الأهم "ماذا يريد المواطن ممن سوف يترشح لهذه الانتخابات،" مشيراً إلى أن "المسألة لا تتعلق فحسب بشخص المرشح أو شخصيته، وإنما بفحوى ما سيطرحه هذا المرشح ومضمونه ومشروعه بالنسبة لمستقبل مصر."
وبحسب موسى، الذي قال إنه "يتحدث من موقعه كمواطن مصري بالأساس،" فإن المطلوب هو التعامل مع حالة "الاضطراب وعدم الارتياح بل والخلل التي يعاني منها الآن المجتمع المصري،" وفقا للحوار الذي تنشره الصحيفة الأربعاء.
وقال "لا شك أنني أطمح مثل غيري إلى الإسهام في إيقاظ مشروع نهضة مصر، بطريقة غاية في الجدية، وبعيدة عن ممارسات المنشيتات (العناوين الرئيسية) وفي إطار من التوافق الوطني الذي يضم الجميع دون استثناء."
لكن موسى تطرق إلى "إنجازات" الرئيس المصري الحالي حسني مبارك، قائلا "أرى أن الرئيس مبارك حقق لمصر استقرارًا، وأعاد مصر إلى إطارها العربي وحرك الاقتصاد ولاشك بصورة كبيرة." .
تعليق قصير للكاتب الحسين بنمنصور
نشر هذا التعليق في موقع ( هيسبريس )
بهذا العنوان :
31 - من العربي إلى عمرو موسى ... !!!
ذكرني جواب السيد عمرو موسى عن ترشيحه للإنتخابات الرئاسية في مصر ، ذكرني بما وقع في حينا في احدى الإنتخابات البلدية، فقد كان ( الفائز ) دائما معلما في الإبتدائي وكان قد استمرأ ( حلاوة )الخطف والسرقة سواء من وراء تفويت أراضي البلدية .. أو منح شركات المقاولين رخص ( التعمير والبناء ) ، فقد بدأت تدخل حسابه الملايين .. ولم يعد قادرا على ترك هذه الإمبراطورية ، إذ تعلم أن له في كل مائة مليون حوالي الثلاثين يستولي عليها بعد أن يفوت السبعين إلى أهل الدثور الذين ( يذهبون بالأجور ..) حتى إن صديقي - وكان من الأغنياء - قال لي ذات يوم وهو يهزأ : ( إن المغرب لم يجن عليه أحد غير المعلمين .. فقد وصلوا، بل وأصبحوا مستشارين ..في السدة العالية ...) وقدم أمثلة : فهذا بنسو وهذا بوطا .. وهذا بنمنصو .. وهذا ..
كان لزاما على المعلم ( الفائز ) في كل مرة أن يكون له منافسون حتى يعطي (الإنتخابات ) نكهة ( مفلفلة ).. فقد رشح أحد المعلمين الطموحين نفسه ضد ( معلمنا الفائز دائما ) وكان أن أرسلت إليه عصابة تؤثر ضرب الضحية بسلاسل الدراجات الهوائية .. وأدخل المسكين المستشفى .. في غيبوبة لم يفق بعدها إلا بعد مرور ( الإنتخابات ) .. ولم يعد أحد بعد هذه الحادثة قادرا على ترشيح نفسه .. فقد تذكروا ما كانت تفعله( نقابة ) مهيمنة في بداية الإستغلال - عفواقصد الإستقلال - بمن خالفها، فابتعد الناس مفضلين ( السلة ) دون ( عنبها ) ..
ولكن الأمر يتطلب منافسا .. فاهتدى فكر المزورين إلى حل لايكتشفه الناس في ذلك الزمان .. فقد ( أقنعوا ) العربي الطارئ على المدينة وعلى الحي والذي لم يجد غير ( تجارة ) السجائر بالتقسيط ( حرفة ) يقتات منها.. و( يراقب ) بواسطتها في موقعه برأس الزنقة جميع المواطنين .. فقد أصبح العربي يعرف عقائد السكان و( تحرشاتهم ) بالمخزن ( أي : الدولة ) و.. جأء إليه ( معلمنا الفائز دائما) رفقة بعض ( الشخصيات ) من ( البوليس ) وأغراه ، وهدده ( البوليس ) إن لم يسمح لهم بتقديم ترشيحه للانتخابات البلدية .. وإلا .. وقبل العربي بعد أن استلم رزمة من الأوراق الماليةمن فئة خمسة دراهم لتظهر له اللفة غليظة فيسيل لعابه .. لفت في ورق جريدة حزب ( المعلم الفائز دائما ) .. ثم دعاه هذا إلى مقهى سماسرة الإنتخابات .. فإن لكل مقهى في مدينتنا حرفة ولا يجلس فيها إلا أهل تلك الحرفة .. فهناك مقهى ( الشيخات ) الراقصات في الأعراس والحفلات ، فمن ارادهن فليذهب إليها .. وهنا مقهى تجار الحبوب - أقصد القمح والشعير والذرة - ولا أقصد ما يتبادر إلى أذهان جيل الإستهلاك والإسترخاء اليوم من ( حبوب الهلوسة والمخدرات التي ( تنفحهم بها ) سلطات العسكر جيراننا في شرق المغرب ..وهناك مقهى ( تزوير الوثائق ) وهناك مقهى
( الإنتخابات ) .. وهناك ...
وعلم المعلم المرشح العربي كيف يتصرف في الدعاية :
خذ هذه الفلوس لتقيم بها( زردة ) أي طعاما للطلبة ( حفظة القرآن ) فهم خير من الجرائد والإذاعات والتلفات - يقصد التليفزيونات - فلما يأكلون ويشربون و.. ( يقرأون ) أعطهم مائتي درهم ، فيدعون لك بالفوز في الإنتخابات ويعدونك بترويج ذالك .. ثم أعطهم عشرة دراهم ليدعوا لأبيك بالمغفرة ، ثم أعطهم عشرة دراهم ليدعوا لأمك بالرحمة ، ثم أعطهم عشرة دراهم ليدعوا لباشا المدينة بالنصر .. ثم أعطهم عشرة دراهم ليدعوا للعامل - المحافظ - بالبقاء عاملا لحسابه .. ثم أعطهم عشرة دراهم ليدعوا للكوميسير بالرزق الوافر مما يجمعه بوليس الطرق بفرض غرامات غير مكتوبة يدفعها من ابتلي بركوب ( سيارة) أو ( دابة ) كما يسميها السفليون - أقصد السلفيين .. - ثم وقد أرغوا وأزبدوا وقرأوا لكل عشرة دراهم آية من القرآن يتقعرون في النطق بكلماتها .. قدم لهم هديتي وصدقتي ، إنها ألف درهم .. وقل لهم :
آساداتي ( الإمامات ) فهذا معلمكم الحكمة والكرم ومن هو معكم طيلة الحملة الإنتخابية وبعدها يغيب عنكم لتتعلموا كيف تحلون مشاكلكم بأنفسكم لأنكم ( رجال) ولن تروه إلا عندما تحل الإنتخابات القادمة ( احتراما لأذواقكم الرفيعة ولحرياتكم الآثمة ) ..
فادعوا أهل الحي للتصويت للمعلم الغني الذكي السياسي أما أنا فأنا لاأعرف كيف أكتب إسمي .. فالحمد لله على بيعي إياكم السجائر بالتقسيط رحمة بكم .. والحمد لله أن جعلني البوليس عينا له عليكم ..
عاش المعلم سيدي (...) وعاش الباشا وعاش الكوميسير وعاش العامل .. وعاشت الحكومة ..
وقاطعه أحد ( الطلبة ) : عاش الملك فهو الذي جمع شملنا، أما من ذكرتهم فهم ( خدام سيدنا ).. صفقوا عليه ، لم نكن نعلم أن السي العربي يعرف ( السياسة )
وانصرفوا ، صرف الله قلوبهم ..
هكذا ستتكرر لعبة المعلم وسيكون عمرو موسى هو السي العربي الذي ( يسخن الطرح ) وسيقول :
عاش جمال بن حسني ، وعاش حسني أبو جمال .. وتبدأ مصر أسطوانة جديدة من احتيال الحرس القديم والحرس الجديد ما دام جمال قد سماه الكونغريس الأمريكي ( جيمي ) ، وما دام يملك منابع الجنيه كلها كما هو الحال في ميدان ( أوينا)عندنا في المغرب ..
الحسين بنمنصور
alhsain@naseej.com
|
|
|
|
| |
|

|