|
| |
العسكرية الأمريكية الجديدة .. كتاب جديد ...

|
عن شبكة ( نسيج )
16/6/2005
بوسطن :
يحذر اندرو باسيفيتش في كتابه "العسكرية الأمريكية الجديدة" من الهوس الأمريكي المزدوج باستخدام القوة العسكرية الطاغية وتطويرها من جانب، وبفرض الطريقة الأمريكية في الحياة على باقي أنحاء العالم. ويحاول الكاتب شرح العقلية الأمريكية في ضوء النتائج المتناقضة لمحاولة الولايات المتحدة الخلاص من عقدة فيتنام.
ويظهر باسيفيتش، وهو أستاذ في جامعة بوسطن وسبق له الخدمة في فيتنام، بقدرة جيدة على طرح الجدل القديم حول الأمور العسكرية وربطه بأحداث وشخصيات العصر الحاضر. يقول باسيفيتش إن الرد الأولي الطبيعي على هزيمة فيتنام كان في تخفيض النفقات العسكرية. لكن تبع ذلك رد فعل قوي من كبار ضباط الجيش الأمريكي، مدعومين بمفكرين يؤمنون بالبعد الدولي وزعماء دنيين مسيحيين وسياسيين يمينيين كانوا يفخرون بالاستعداد والتفوق العسكري ويعتقدون أن من الخطر أن تكون أمريكا ضعيفة. ويقول الكاتب إنهم نجحوا تماماً في مسعاهم لدرجة أوصلت أمريكا إلى امتلاك قوة عسكرية هائلة حالياً وإلى اعتقاد مبالغ فيه في قيمة
هذه القوة في فرض القيم الأمريكية على باقي أنحاء العالم.
ويعرف باسيفيتش هذه العقلية العسكرية الأمريكية الجديدة التي جاءت بعد كارثة فيتنام على أنها "نظرة رومانسية للجنود، وميل إلى اعتبار القوة العسكرية على أنها أصدق مقياس للعظمة الوطنية، وتوقعات مبالغ فيها فيما يخص فعالية القوة. هذا يعني أن قوة أمريكا وعظمتها أصبحت تقاس بمدى استعدادها العسكري واستخدام القوة وتبني المبادئ العسكرية. إن تبني هذه النظرة العسكرية ليس نتيجة لمؤامرة ـ إذا وضعنا جانباً سياسة إدارة بوش نحو العراق ـ لكنها نتيجة لنشر مفاهيمها المختلفة على يد مبشرين وسياسيين يمنيين.
وبالطبع، كان الضباط العسكريون في المقدمة، لكنهم لم يكونوا بالضرورة يدعون إلى سياسة خارجية قتالية. لكنهم كانوا يحاولون استعادة موقعهم واحترامهم الذاتي. كانت الخطوة الأولى إلغاء التجنيد الإلزامي الذي كان سائداً أيام فيتنام والذي كان الناس يكرهونه جداً، وبذلك أصبح من الممكن لأبناء الشعب دعم الجيش دون أن يضطروا للانضمام إليه. هذا التحول جعل جنود الاحتياط أكثر أهمية لأنه كان من الصعب المحافظة على الأعداد الضرورية في الجيش من خلال المتطوعين فقط، والذين كانوا من النوعية التي لا تجد على الأغلب خيارات أخرى للعمل الجيد. وبجعل خوض أي معركة حقيقية تعتمد على هؤلاء الاحتياطيين، جعل الضباط الكبار، عن قصد، خوض الحروب الكبيرة أمراً صعباً على رجال السياسة. ويقول الكاتب إن هذا الأمر قد يبدو للوهلة الأولى منافياً للمنطق، لكن كانت له أسبابه ضمن المؤسسة العسكرية.
|
|
|
|
| |
|

|