• تقام صلاة الجمعة بمسجد الملك عبد العزيز آل سعود بماربيا إبتداء من الساعة الثانية والنصف زوالا صيفا وشتاء       • الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي المعارض يصدر وثيقة نقد ذاتي ... وتعليق قصير ...       • ( المغرور من غررتموه ) ... و اشهر شاعر مصري معاصر يهجو مبارك ,,,       • مريانو راخوي رئيس الحكومة الإسبانية يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تجديد اتفاق الصيد مع المغرب ...       • وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي : اجتماع وزاري لمجلس التعاون الخليجي حول سورية السبت في الرياض ...       • الثلوج تشل قسماً كبيراً من أوروبا ...       • الاسد ينفي مسؤوليته عن اعمال القمع: اي قيادة تقتل شعبها مجنونة ... وتعليق قصير للكاتب : الحسين بنمنصور ...       • اول محاكمة لـ41 من انصار القذافي في بنغازي ...       • امعهد استراتيجي ينصح مدريد بمنح وضع قانوني للجزر المتنازع عليها مع الرباط لمواجهة المطالب المغربية باستعادتها...       • سباق سعودي - قطري لاحتضان مفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية...       • أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي تنتقد القانون الفرنسي حول الأرمن ...       • طبيب إماراتي يكتشف تقنية تعالج الإدمان ...       • إسبانيا تطرح سندات بـمليارات من اليورو ...       • حسين سالم يهدد مبارك بالمشنقة...       
    هجرى www.imtidad.com Viernes 10 Febrero 2012
الذكر الحكيم
الحديث الشريف
السيرة النبوية العطرة
ركن الفتوى بإشراف فضيلة الشيخ علال بشر الإدريسي
خطبة الجمعة
دعاء اليوم
الأسلام والمجتمع
أخبار تهمك :
الأسلام فى الأندلس
مكتبة الأمير فهد بن سلمان آل سعود
مجلات إسلامية
مواقع إسلامية
صداقة و تعارف
كتاب صدر....
كتب للتحميل (جديد)
الرأى الآخر
كلمة الموقع
لمراسلة الموقع
من الحكم التي لاتنسى
فن التجويد : ( كيف نقرأ القرآن ) ...
أوقات الصلاة لمربيا وضواحيها ...
البريد الإلكتروني للإتصال بالموقع ...
الدليل الشامل لدور القران بالمغرب ( تجده في ضغطك على موقع المغني : www.almorni.com/index ) ...
مواقف :


 

محمد اشويكة : القصة المغربية تسير نحو نقش منجز يغنى الأدب العربي ... حوار معه حول فضاءات القصة المغربية ...




عن ( العرب أون لاين )
28/7/2005

وليد الزريبي

من مواليد 1971 بقلعة الصراغنة بالمغرب، له تكوين فى العربية -إجازة- والتواصل -إجازة مطبقة-، حاصل على ديبلوم الكفاءة التربوية فى تدريس الفلسفة، صدر له الحب الحافى -قصص قصيرة-، النصل والغمد -ورشة قصصية-، نسق وشارك فى منارات : مختارات من القصة العربية الجديدة. شارك فى إعداد انطولوجيا القصة المغربية، وهو أحد مؤسى الكوليزيوم القصصى ونادى القصة، عضو باتحاد الكتاب بالمغرب، كتب مجموعة من السيناريوهات مثل: من أجل الحياة ـ الاحتضار ـ المشردون، أصدر مؤخرا دراسة بعنوان: الصورة السينمائية بين التقنية والقراءة .
- عندما كتب محمد شكرى خبزه الحافى ذهب بعض النقاد إلى اتهامه بالتواطؤ مع حالة اجتماعية يصعب مماهاتها لغويا، فأثرتم أنتم حبكم الحافى فى محاولة ذكية لردع ما يسمى الذوق العام اللغوي. فهل نفهم من ذلك أنّك تُناور على قارئ معلوم حدد هويته مسبقا محمد شكري، أم أنّك تعمد إلى القطع مع هذا النص الذى أفرد كل ما يضمر لكنه نسى "القفل على القلب"؟
+جاءت مجموعتى القصصية الأولى "الحب الحافي" فى إطار رؤية فلسفية شمولية تحاول رصد التجربة الذهنية لتحولات الكائن المغربى من خلال مجاميع قصصية كانت المجموعة المومأ إليها أعلاه أول خطوة فى هذا المشروع. لذلك أعتقد أن المشكل لم يعد "خبزيا" محضا وإنما مشكلا روحيا وعقليا ونفسيا... وعليه فنحن أمام زمن "الحفائية" بامتياز: عقل حاف, نفس حافية, فكر حاف... فالمجتمع المغربي, الذى هو جزء من المجتمع العربي, يسير بسرعتين متناقضتين, ويتعايش فيه الفكر السحرى والأسطورى والعقلاني... أعتقد أن الانتصار للبعد المادى لدى الكائن المغربى اليوم, جعله يعيش انفصاما حادا فى شخصيته الأساسية, فلا هو بالمحافظ, ولا هو بالمجدد, ولا هو بالعقلاني... يصعب على الكاتب فى الدول العربية أن يقول إن له قراءه الخاصين, لأننا أمام حشود ضخمة من الأميين, كما أننا أمام عقليات متحجرة لازالت تفكر بمنطق: "إذا لم تتفق معى فأنت عدوي" -عقلية قبلية موغلة فى البداوة بمعناها الهجين وليس الأصيل-... من سيقرأ من؟! إذا كان الذوق اللغوى العام بمثل هذه الهجانة, فمهمة القاص, باعتباره معنيا بالسؤال اللغوي, تضيع وسط الصيحات اللغوية الإصلاحية التى تسعى إلى جعل الجميع فى سلة واحدة... على أى حال, فـ الحب الحافى , هى مجرد زفرة مختنقة بقضايا وجدت نفسى مشنوقا بها... فإذا كان المرحوم شكرى قد راهن على الممنوع, فلا أراهن إلا على الكتابة وحدها: كتابة مشرعة على المغامرة.
الكتابة: اشتغال للذاكرة
-"النصل والغمد" كتابة شقية تنهل من الذاكرة الفردية والجماعية، لا فرق، توغل فى الانزياح وتمجد الأنا الأعلي، لكنها ترهّلت فى بعض المواضع الدقيقة عندما أغوتك فكرة التجديد والتجريد فلم يخل النص ـ وإن بدا مجدّدا ـ من تقليد لبعض النماذج القصصية المغربية الحديثة. فهل تجيز ذلك فى ورشة قصصية مثلا؟
+ من الصعب جدا أن يتنصل القاص من ذاكرته القصصية, فالذاكرة الإنسانية تعتمد نظاما معقدا للتخزين, إن الإنسان لا يضيع ما قرأه, قد ينساه... ومن هنا يمكن أن نتحدث عن "خبرات قراءية" تتراكم, وعندما يبدأ القاص فى الكتابة, تتسابق الأفكار للخروج تماما كما يتسابق سمك السلمون فى سباق مرير ضد الموت وضد التيار ليمنح الحياة لبويضاته فى أعلى المنبع... هكذا هى الكتابة: اشتغال يقظ للذاكرة, ترتيب عقلانى حذر للأفكار, تجديد فعال, قتل وردم وتجاوز من أجل خلق حياة جديدة... إن العمق الفكرى للقصة القصيرة ينبنى على التجديد... فإذا كتبت بنوع من النكوص, تَأَكَّدْ من أن لاوعى النص يشتغل بطريقة لاواعية منفلتة عن ميكانيزمات الحكى العقلاني... وأننى لم أستطع إدارة الصراع جيدا بين هذه المعطيات... القاص امتداد لتاريخ الذاكرة الجماعية التى يحيا وسطها. إن عملية التجديد فى نظرى لا تقطع نهائيا بين الماضى لأن القطع النهائى يعنى غياب الحوار والامتداد, وأنا لا أحبذ ذلك, أريد أن أقدم ذلك جرعة جرعة... ورغم أن جرعات التجديد قليلة فى نصوصى فقد كان طعمها كالعلقم فى فم حراس ثكنة الحكى التقليدى رغم أنها تتقاطع معه فى كثير من الأشياء... هناك من يقرأ النظريات ويتمثلها كالنصوص المقدسة, فيبدأ محاكماته النقدية... من الصعب جدا أن تدمر الحكاية فى النص، يلزم ذلك تمهيدا لزعزعة ذلك الفكر المحنط.
- إلى أى مدى يمكن الجزم أن القصة التجريبية تتصدّر المشهد الثقافى المغربى لاغية فى تمفصلاتها جنوح الرواية المغربية إلى البوح العقيم واستفحال العدمية فى النص الشعرى المغربى على حدّ سواء؟
+ أستطيع أن أتحدث لك عن الشعر, لا أنسجم مع الكثير منه. قليلة هى الأصوات التى استطاعت أن تخلق لنفسها مزاجا خاصا... أما بالنسبة للرواية فهى عالم متكامل, رؤية للواقع, عندما تقرأ رواية عالمية تحس بأنك تعيش حياة بكاملها... رواية تقدم رؤية شمولية للعالم الذى تتحدث عنه... هناك تجارب متميزة تشدك إليها شدا دون الدخول فى تفاصيل التأصيل... تبقى هذه مجرد آراء شخصية لقارئ متذوق وليس كمتخصص. أما بالنسبة للقصة, التى أتتبع خطواتها عن كثب, فقد صنعت الحدث الثقافى فى المغرب خلال العقد الأخير من القرن المنصرم وبداية العقد الذى نحياه: توالت المنجزات, ازدادت التنظيمات والتكتلات, تباينت التجارب... لكن المحبط هو ظهور بعض الأسئلة السطحية التى تشوش على التجربة, فبات التجريب حصان من لا حصان له, وبيتا واطئا لكل صاحب لغو فى اللغة، يلاقى الكلام ويقول هذا تنظير فى التجريب أو هذه قصة تجريبية! من بين أهم مداخل التجريب فى المتن القصصى الجديد بروز مؤشرات متعددة للتكنوقصصية تتجلى على سبيل المثال لا الحصر فى القاص ذاته ومحيطه وتطلعاته -الهدم, الشك, التعقيد, الوعى النظري, التذويت, الرقمنة, التشظي...-. أظن أن القصة المغربية الجديدة تسير نحو نقش منجز متميز سيغنى الأدب المغربى والعربي؛ وإن كانت محدودة التوزيع لأسباب لا يسع المقام لذكرها الآن.
- كنتم من مؤسّسى جماعة الكوليزيوم القصصى هذه الحلقة الدراسية التى تُعنى بالقصة التجريبية المغربية ونجحتم فى اعتقادى على كسب الرهان خاصة من خلال العمل المؤسس والإصدارات الجادة، أستحضر هنا بعض النماذج الأدبية التى طفحت هنا وهناك خاصة فى بلدان شمال إفريقيا لكنها سريعا ما تلاشت لأسباب تافهة أحيانا وكأن قدر هذه المجموعات الأدبية الفناء والاضمحلال. فى تقديركم ما هى شروط استمرارية ونجاعة أى عمل جماعى أدبى فى ظلّ تفشّى هاجس أو مرض الحسابات الضيقة التى تعمل على إعدام مثل هذه المشاريع؟
+ آه يا صاح! وضعت إصبعك على مكمن الجرح المتقيح... نفس البلاء وكأنه عدوى لمرض لعين يستشرى فى كل الوطن العربي! أظن أن الجماعة محدودة العدد الآن, وهنا تكمن قوتها, تمتلك قوة اقتراحية كبيرة بفضل الانسجام الذى صفا له الجو الآن... فكما تعرف, ساحة الكوليزيوم فى حمولتها التاريخية تدل على الصراع والمشاكسة حيث لا يبقى فى مضمار حلبتها إلا المقاتلون الأشاوس, فليس فى الساحة طبيب لأن قواعد اللعبة تقتضي, كما الحكاية تماما, الاستغناء عن خدمات الأطباء. فإما أن تنتصر وإما أن تنهزم, بعد ذلك تلتهم السباع المهزوم... هكذا كانت أصول اللعبة زمن الرومان... أما الآن فقد اختلط الحابل بالنابل, وتشابهت الأفكار بالخوار... على أي, أجد العذر للكثير من المثقفين بسبب تسرعهم فى إطلاق الكلام على عواهنه, فهناك سلاح يقتل صاحبه! يكمن جزء كبير من أزمة المثقف العربى فى المنظومة الذهنية للمجتمع الذى يعيش فيه: أزمة مركبة, أزمة يختلط فيها السليم بالمعتل ويضيع الخيط الفارز بينهما... اطمئن, فنحن نراهن على العمل النوعى وليس على الكم, والزمن هو الذى ينصف لأن نَفَسَنَا طويل.
- إلى أى مدى استفاد النص القصصى لمحمد اشويكة من التقنية السينمائية، خاصة بعد البحث الذى قمت به حول "الصورة السينمائية: التقنية والقراءة". أم هل حدث العكس اعتمادا على عنوان البحث؟
+ كثيرا ما يطرح على هذا السؤال فى اللقاءات الثقافية أو من خلال الورشات التقنية التى أنشطها... إن الرهان الذى أراهن عليه كما أكدت ذلك خلال حاشية ختم مجموعتى القصصية الثالثة -لازمات- التى أستعد لنشرها قريبا هو: إن مخيلة الإنسان عبارة عن خزان ضخم للصور... ولا يستقيم تفكيره بواسطة الكلمات إلا عبر ربطها بصور مناسبة لها... لذلك أظن أن المبدع الذى يفهم سيكولوجية المتلقى المعاصر, يخاطب الجانب الأيقونى فيه عبر الكلمات وعبر الصور وعبرهما... الإبداع محتاج إلى المكون السيكو-إيقونى فضلا عن المكونات الأخري... أتمنى أن أربح الرهان, ولو بشكل جزئى على الأقل... أسعى أن يقرأ الإنسان جزءا من قصصى وكأنه يرى فيلما أو متتالية من الصور...
- ألا ترى معى سيدى الكريم أنّك عضو اتحاد كتاب المغرب وجماعة الكوليزيوم القصصى فى نفس الوقت... فهل يمكن لك أن تعدل لى هذا السؤال السّيء الطّرح؟
+ هناك وهم كبير يسود بين الكثير من صفوف "المثقفين" العرب, مفاده أن فكر وفلسفة الجماعات انزياح نحو الفوضى والراديكالية ورفض المؤسسة... أنا أطرح السؤال التالي: كيف نرفض المؤسسة ونحن متورطون فيها حتى النخاع؟! إن أول مؤسسة تمارس علينا قهرها هى مؤسسة الجسد بكل تعقيداته, كما أن هناك إكراهات اجتماعية قاهرة اندمجت معنا إلى درجة لم يعد ينفع معها حضور الوعي... إننا أمام انفلاتات وجودية لاواعية... إن فلسفة الجماعات فى القرن الواحد والعشرين ـ قرن التناقض والتعقيد ـ تنبنى على رفض اليقين المطلق, والتبعية العمياء, والطاعة التى تضرب قيم العقل وتنتصر لقيم الإخوانيات المنغلقة والنزعات الفردية الشاذة التى إن قرأت أفكارها تدرك بيسر ملامحها الباتولوجية... فزمن الصعاليك ليس الزمن الرقمى الذى نعيشه... زمن الهدم وضياع الهويات الذاتية والجماعية... لذلك فأنا أحاول أن أبنى فلسفتى الشخصية على النسبية وخوض التجربة من الداخل وعدم ترك المقعد الفارغ والحوار الجاد والنقد البناء... وانضمامى إلى اتحاد كتاب المغرب يسير وفق هذه الفلسفة لأنه فى النهاية لا يجب أن يترك للفرديات المستهترة...
- ألا تعتقد أن القاص الذى يرفع على عاتقه شعار التحديث والتجريب والتجريد ويعتقد فى أنصاف الحلول يُحمّل نفسا ما لا طاقة لها به؟
+ هناك فرق كبير بين أن نعيش كما نريد: فى انسجام تام مع الذات... وأن نعيش وفق وصفة خارج الذات: وصفة طارئة... المسألة أعمق من ذلك بكثير, فالقاص الذى يبحث عن المصلحة الذاتية قبل المصلحة الإبداعية, ربما قاص لم تتضح له بعد آفاق الفعل الذى يقترفه... الإبداع دون فلسفة كالحياة بدون أسئلة: يقين مظلم... أما القاص الهدام, الشكاك... مهما ضاقت السبل به إلا ويجد لنفسه فسحات أرحب... إذا, لنتفس هواء نقيا خارج كل الإكراهات: إكراهات القص, إكراهات الذات القاصة, إكراهات الآخر... لنكتب قصة خارج تلك الإكراهات... لنزعزع بداهاتنا وبداهات من يقول لنا إن القصة هنا: تلك قصته ولنا قصة أخري...
- "من أجل الحياة"، "الاحتضار"، "قفل على القلب"، "المشردون"، "داخلية البؤس" ألا ترى أن كل هذه السيناريوهات هى فى النهاية مشاريع روائية مبتورة أخطأت توجيهها إلى العيادة السينمائية؟
+ الكتابة للسينما كتابة شيقة للغاية, كل السيناريوهات التى كتبت ترتكز على عمل إبداعى فى الأصل أو تحقيق صحافى لأن هوة السينما والأدب عميقة عندنا... عندما كتبت السيناريو تحدثت عن مواضيع مغايرة -مشكل التعليم, مشكل الدعارة, المرض النفسي, مشكل العلة الجسدية...-, حاولت أن أستثمر تكوينى السوسيولوجى فى طرح هذه القضايا ولكن بمتعة فنية خالصة... عندما أكتب السيناريو يكون الأمر مخالفا للنص القصصي: أتخلص من ضغوطات اللغة, أكتب بعيني... أكتب وأنا أحمل كاميرا... أتصور نفسى فى بلاتو التصوير... كتبت السيناريو أيضا لأننى أرى بأن هذا النوع من الكتابة فى المغرب, لا زال يحتاج إلى الكثير من العناية فى ظل غياب تام لمعهد تكوين خاص بتكوين كتاب السيناريو... فجل السيناريوهات لا تعدو أن تكون مجرد متتالية من الحوارات... أما الرواية فلا أفكر بكتابتها لأننى مؤمن حد التعصب أن القصة القصيرة قادرة على استيعاب القضايا الوجودية والمعرفية والأخلاقية. فعندما أكتب للسينما -سيناريو, بحث, نقد...- يكون ذلك بدافع المهنية ومن باب السفر فى عالم الصورة الجميل, فالقاص اليوم مطالب بالانفتاح على ما استطاع من العلوم لتشييد عوالمه القصصية التى يظهر أن الكثير من تيماتها ولغاتها تتحدث عن القرن الجديد بعقلية القرون الوسطي... أيها القاص ارفع المعول أمام ذاتك!
إعادة قراءة دور الواقع
- أعتقد أن كتاباتك السينمائية تماهت فى معظمها مع نسق حدثى كان سبقك إليه الكاتب الفرنسى فكتور هيجو فى جلّ أعماله وبالتالى نحت منحى الاستجداء والإغراق فى الواقع/الحلم؟
+ لا أعرف لماذا أنت مصر على إسقاط طائرتى فى حديقة فيكتور هيجو الجرداء... إن أخطر شيء يقترفه الكاتب فى حياته, أن يكون لسان طبقة معينة, أو بوقا لإيديولوجيا ما: المبدع يخلق الأشياء ولا تخلقه... أما بالنسبة لفيكتور هيجو فلى مع نصوصه حكاية: عندما قرأت "البؤساء" بالعربية, كدت أن أجزم أن البؤس عربي... وعندما قرأت "Les misژrables" بالفرنسية, تأكدت من أن البؤس خصلة إنسانية بجرعات سوسيولوجية... حينها فهمت أن قيمة الكتابة تكمن فى المسار الفردى لصاحبها... الجماعات تكون مجرد دعامة... فعندما يشتد طلب مجتمع معين إلى اقتناء الأحلام, اعلم أنه لا يحلم فى الواقع, يتمنى فقط... وعندما يأتى كاتب معين ليدغدغ حاسة الحلم المعطلة لديه, فهو ديماغوجي, والإبداع براء منه... ربما يكون بائع أحلام, على وزن "بائع هوي" -فى ظل المنافسة الشرسة التى تعانيها بائعات الهوى فى زمننا هذا!-... هل رأيت كيف يمكن أن نقرأ فيكتور هيجو الآن؟!
سؤال الهوية
- متى يتخلّص النص القصصى المغربى من عقدة اليومي؟
+ وهل الانشغال باليومى جريمة؟! إن انعكاف القصاصين المغاربة عن اليومي, هو أكبر مدخل للعبة التجريب... ولكى أكون واضحا, لابد من الاتفاق أولا على أن لكل نمط من أنماط الوجود حياته اليومية. فالذات القاصة تتشكل وفق تحديد الموقف أو المواقف من الذات ومن العالم... ولابد من الاعتراف به ثانيا. فهل نحن نعيش خارجه؟ إننا نحيا باليومى ويحيا بنا: ما قيمة اليوم -زمنيا- إذا لم نحدده؟! أظن ثالثا على أن اللغة لا تسعفنا فى نقل اليومى وتأويله لأنه يتجاوزنا, كلما تحدثنا عنه ببساطة باغتنا بتعقيداته المهولة... فهل نحن واعون بالتعقد الذى يكتنف اليومي؟! عندما يختار القاص الاحتفاء باليومى فإنه يضع القضايا الكبرى فى سلة أولئك الذين يدبرون قضايا العباد باللغة... أراهم كمن يحمل الماء فى سلة! ألا يتراءون لك اليوم عاجزين عن إطفاء حريق اليومى اللاهب بماء لغتهم الذى جمد فى حلاقيمهم؟! فكما قلت فى مقام غير هذا, القصة القصيرة ديوان العرب الجديد... يناسب نَفَسَهُم المختنق ويلائم واقعهم الذى فاقت غرائبيته وعجائبيته كل الأوصاف... إننا فى حاجة إلى تجديد رؤيتنا الفلسفية لليومي.
- "المغاربة رعاة، الجزائريون مقاتلون..." هكذا تكلمت سوزان... الفتاة الفرنكوفونية فى قصة "سوزان الغجرية" ثم ماذا؟
+ فى بعض الأحيان لا يمكن للقاص أن يتحفظ فى أقوال وتصريحات شخوصه... الشخصية القصصية هلامية لا تمتلك مقاييس محددة. عندما تكلمت سوزان لم يكن كلامها كشهرزاد, كلام ينبنى على الانغماس فى ورطة الحكى حتى آخر حكاية؛ كانت سوزان بطلة قصصية فى صراع مع بطل قصصى آخر وَلَّدَ أسئلته من صميم خيـبات وانكسارات ما بعد الاستعمار, أى الجيل الذى لم يعش الفترة, بل عاش تبعاتها, جيل وجد نفسه يرطن لغة غير بريئة ويقرأ تاريخا محنطا... جيل منغمس فى الشرق وعلى مرمى حجر من الغرب: يريد أن يركب سفينة الشرق فتعصف به رياح الغرب, وعندما يقرب من بر الأمان تهب عليه رياح الشرق ويخرج المارد من قمقمه ليخيره بين الطريقين... فيستحيى ويلتحي... إن سوزان تسائل هذا البطل الدائخ وفق منظومتها الاستشراقية التى تقرأ الشعوب وفق منظومة جاهزة بأوصاف نهائية... إن السؤال المطروح هو: هل أجبنا سوزان عن سؤال الهوية أم أننا لا زلنا فى الهاوية؟!
-"إن عملية التحليل غير متناهية لأننا قد نصل فى بعض الأحيان إلى اللامحلل..." فهل العملية معقدة إلى هذا الحد؟
+ إن عملية القراءة فعل معقد ومركب لأن المتلقى يتعامل مع الوثيقة وفق رؤية إبستيمية وإبستيمولوجية معينة. كما أن ظروفه النفسية مختلفة نتيجة تغيرات فيزيولوجية واجتماعية... فهل نستطيع أن نقرأ لقطة من فيلم لبطل على شاطئ البحر نفس القراءة: عندما نحلل القراءات, نقف على لعبة تأويل يصعب تحليلها... فالبحر متعدد الدلالات, كما أن أى مكون من مكونات اللقطة يضيف إضافات أخري... تأمل معى مثلا مشكل الألوان ودلالاتها فى مختلف الحضارات: هل للأبيض دائما نفس الدلالة؟ إن هذا الإشكال مرتبط باعتباطية اللغة الإنسانية عامة وبالرمز والعلامة خاصة.


 
الأديبة هدى بنت فهد المعجل : لحظة الارتطام ... حوار مع الروائية فوزية أسعد : الروائية فوزية أسعد: تزوير التاريخ مشكلة أدبية مستمرة ... !


 
 



Sagrado Coran
Hadiz
Biografia Profeta
Al Fatwa
Jutbas del viernes
El Islam y sociedad
Informa.de interes
Biblio.Principe Fahd
Amistades
El Islam y Al-Andalus
Quienes somos
Nuevas ediciones
La otra opinion


director de redaccion
Mouad Bachar Al-Idrissi
mouad_bachar@hotmail.com

Comuni .Musul. En España
E. Mail : para contactar con nosotros
AltaVista
 
 Buscar
 
 
الموقع ليس مسؤولآ عن ما يتشر فيه من آراء و مواضيع فهى تخص أصحابها
Esta publicacion electronica no se hace responsable de la opiniones vertidas

Contacte con nosotros لمراسلة الموقع

Este sitio ha sido visitado 24623 veces