|
| |
رئيس الحكومة الإسبانية مريانو راخوي يقنع المغرب باستبعاد سبتة ومليلية وبن كيران يفشل بوقف حملة حزبه ضد الاتفاقية الزراعية مع الاتحاد الأوروبي ...

|
عن ( القدس العربي )
20/01/2012
مدريد ـ حسين مجدوبي :
لم تساهم زيارة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في امتصاص الاحتجاجات الإسبانية ضد اتفاقية الزراعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بل يستمر مسؤولون كبار في الحزب الشعبي الحاكم في هذا البلد الأوروبي في شن حملة ضد هذه الاتفاقية وانضم إليهم الحزب الاشتراكي الذي التحق بالمعارضة بعد سبع سنوات من الحكم.
وشكلت زيارة مارينو راخوي الى المغرب الأربعاء من الأسبوع الجاري واستقباله من طرف الملك محمد السادس وعقده اجتماعا برئيس الحكومة المغربي عبد الإلاه بن كيران مناسبة للحديث عن انفراج بين الحكومة الجديدة في مدريد بزعامة الحزب الشعبي والمغرب، ذلك أن العلاقة بين الطرفين كانت متوترة للغاية على خلفية نزاع الصحراء الغربية. وفي الوقت الذي يفترض فيه سيادة أجواء جديدة بين الرباط ومريد نتيجة هذه الزيارة التي تعتبر الأولى من نوعها بعد وصول راخوي الى الحكم الشهر الماضي، يستمر الحزب الشعبي الحاكم والذي يعتبر راخوي أمينه العام وهذه المرة عبر حكومة الحكم الذاتي في بعض الأقاليم في شن حملة ضد مصالح المغرب الزراعية في الاتحاد الأوروبي. وتشكل الزراعة مصدرا مهما ضمن صادرات المغرب الى شريكه الاقتصادي والتجارب الأول: الاتحاد الأوروبي، وهناك مبادرات لعدد من النواب الأوروبيين من أجل إلغاءها، الأمر الذي سيشكل كارثة على الاقتصاد المغربي.
في هذا الصدد، زار رئيس حكومة الحكم الذاتي في إقليم مورسيا شرق البلاد رامون لويس فالكارسيل منذ يومين البرلمان الأوروبي في استراسبوغ واجتمع بالنواب الأوروبيين وحثهم على الضغط السياسي والدبلوماسي من أجل أن يحترم المغرب الحصص المخولة له للتصدير نحو الأسواق الأوروبية من المنتوجات الزراعية أو يتم وقف اتفاقية التبادل الزراعي. ويرى هذا المسؤول الذي يعتبر من بارونات الحزب الشعبي الحاكم 'يمكن الضغط على المغرب لكي يحترم اتفاقياته في المجال الزراعي والإبقاء على علاقات ثنائية متميزة، وهذا لا يمكن أن يشكل حرجا للحكومة المركزية في مدريد في علاقاتها بالرباط'.
وتمتد ممارسة الضغط الى الحزب الاشتراكي الذي يتزعم المعارضة والذي كان يوصف حتى الشهر الماضي بـ'صديق المغرب'. فمباشرة بعد انتقاله من السلطة الى المعارضة، بدأ يغير من خطابه السياسي من المغرب، فمكان الدعوة للتفاهم مع المغرب زراعيا يشير اليوم الى ضرورة تفادي خطر اتفاقية الزراعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي على الصادرات الإسبانية الى السوق الأوروبية المشتركة. ويقوم عبر حكومة الحكم الذاتي في الأندلس التي يتولى شؤونها بممارسة الضغوطات ضد المغرب. ويبرز هذا التغيير في موقف الحزب الاشتراكي، الذي ليس بالمفاجئ بالمرة، أن سياسة الأحزاب الإسبانية نحو المغرب غير مستقرة نهائيا بل مرتبطة بكرسي الحكم أو كرسي المعارضة.
ومن باب تقييم زيارة ماريانو راخوي للمغرب، فقد استطاع أن يقنه المغاربة باستبعاد الملفات الشائكة من الأجندة مثل سبتة ومليلية المحتلتين والصحراء الغربية، حيث أكد وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني للصحافة الإسبانية 'من الأحسن أن نترك جانبا المشاكل ونركز على نقط اللقاء'، وفي المقابل لم ينجح المغرب في إقناع راخوي في وقف حملة أعضاءه الكبار في الحزب الشعبي الحاكم في حملتهم ضد المغرب وفي ملف الصحراء الغربية.
|
|
|
|
| |
|

|