|
| |
امعهد استراتيجي ينصح مدريد بمنح وضع قانوني للجزر المتنازع عليها مع الرباط لمواجهة المطالب المغربية باستعادتها...

|
عن ( القدس العربي )
22/01/2012
مدريد ـ حسين مجدوبي :
اقترح معهد شبه رسمي متخصص في الدراسات الاستراتيجية في اسبانيا على حكومة مدريد ضرورة منح الجزر المتنازع عليها مع المغرب والواقعة قبالة سواحل هذا البلد العربي - الأمازيغي صفة قانونية لتوضيح وضعها القانوني في مواجهة المطالب المغربية باستعادتها، ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل سواء من طرف القصر أو من طرف حكومة عبد الإلاه بنكيران الذي يتولى حزبه حقيبة الدبلوماسية.
وصدر التقرير الاستراتيجي منذ يومين عن معهد 'ريال إنستيتوتو إلكانوا' الذي يترأسه رئيس الحكومة الإسبانية ويوجد ضمن مجلسه الإداري عدد من الوزراء ومؤسسات حكومية وشركات كبرى ويديره رسميا وزير الدفاع السابق غوستافو بيريرا ويساهم في رسم توجهات السياسة الخارجية لمدريد.
ويشكل المغرب موضوعا رئيسيا في أجندة أبحاثه تماشيا مع الأهمية التي يحتلها في أجندة الدبلوماسية الإسبانية. والتقرير معنون بـ'سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وبيليس والحسيمة، يجب أخذ المبادرة' وهو من إنجاز أليخاندرو ديل بايي، أستاذ جامعي في قادش ومتخصص في القانون الدولي.
ويبرز تقرير هذا المعهد الاستراتيجي الذي اشتهر بأطروحاته القريبة من فكر المحافظين الجدد ضرورة التمييز القانوني والإطار العام لكل من مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين وباقي الجزر الواقعة قبالة السواحل المغربية في الساحل المتوسطي، وذلك بهدف تقديم ردود وأجوبة مختلفة كلما طالب المغرب بهذه الأراضي.
ويقترح التقرير استبعاد جزيرة ثورة الواقعة في مضيق جبل طارق على بعد مائة متر من الساحل المغربي في الوقت الراهن طالما أن النزاع يستمر حولها وتفاديا لوقوع خلط مع الجزر الأخرى.
وكانت جزيرة ثورة قد تسببت في صيف تموز (يوليو) 2002 في أكبر أزمة بين البلدين طيلة الأربعين سنة الأخيرة، وشهدت طريقها لحل مؤقت بفضل وساطة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول.
التقرير يؤكد أن جزر بيليس والحسيمة والجزر الجعفرية لا تمتلك وضعا قانونيا محددا ولا يأتي الدستور على ذكرها وغير متضمنة في التنظيم الإداري-الترابي للمملكة الإسبانية عكس التنصيص على مدينتي سبتة ومليلية في الدستور الإسباني كمدينتي تتمتعان بالحكم الذاتي.
ويبرز في هذا الصدد وجود غموض قانوني حول هذه الجزر بسبب عدم التنصيص عليها إداريا ودستوريا. وتبقى هذه الجزر تحت التسيير الإداري المباشر لوزارة الدفاع ولكن دون رؤية قانونية واضحة. ويتخوف التقرير من استغلال المغرب لهذا الفراغ الدستوري والقانوني لتعزيز مطالبه، وهي المطالب التي وصفها بالمستمرة وإن كانت تطفو في بعض الأحيان وتخبو في أحيان أخرى.
وينصح التقرير بأهمية إدماج المغرب في المساهمة في إدارة الحفاظ على البيئة البحرية ي هذه الجزر ولكن دون أن يمس ذلك باسبانية هذه الجزر.
وكانت الحكومة الإسبانية في عهد فيلبي غونثالث سنة 1994 قد أقدمت على مبادرة مماثلة لمضمون التقرير الاستراتيجي عندما منحت لمدينتي سبتة ومليلية الحكم الذاتي لمواجهة المطالب المغربية باستعادتهما.
ولم يعلق أي مسؤول مغربي من حكومة عبد الإلاه بنكيران على مضمون التقرير حتى الآن.
|
|
|
|
| |
|

|