عن ( عرب طايمز )
نقل الخبر 19/07/2008
يجتمع وزراء الخارجية العرب بعد ظهر اليوم فى مقر الجامعة العربية للبحث فى اتهامات المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو للرئيس السودانى عمر البشير وقال دبلوماسيون عرب ان الوزراء يناقشون امكانية التقدم بطلب الى مجلس الامن لاصدار قرار بوقف كل اجراءات التحقيق الجارية فى المحكمة الجنائية الدولية لمدة 12 شهرا استنادا الى ان هذه الاجراءات تقوض فرص السلام فى السودان ويتماشى هذا المسعى مع تحرك افريقى فى نفس الاتجاه
فقد اعلن الرئيس السنغالى عبد الله واد الجمعة انه طلب من المحكمة الجنائية الدولية تعليق اجراءاتها فى قضية دارفور لمدة عام لتجنب "الفوضى".وينص البند 16 فى لائحة المحكمة الجنائية الدولية على انه "لا يجوز القيام باى تحقيق او ملاحقة "..." خلال الاشهر الاثنى عشر التالية لتاريخ تقدم مجلس الامن بطلب فى هذا الاتجاه الى المحكمة".وعكفت الجامعة العربية خلال الايام الاخيرة على دراسة السبل القانونية والسياسية للخروج من الازمة الناجمة عن توجيه المدعى العام للمحكمة الجنائية اتهامه للبشير ومطالبته باصدار مذكرة باعتقاله.وقال استاذ القانون الدولى فؤاد رياض، الذى كان عضوا فى لجنة قانونية استشارية اجتمعت قبل ايام مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ان هناك ثلاثة مخارج قانونية
الاول هو ان يلغى مجلس الامن قراراه باحالة ملف دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية استنادا الى ان المحاكمة تقوض فرص السلام، والثانى هو ان يطلب مجلس الامن من المحكمة تعليق كل اجراءات التحقيق لمدة عام، والثالث هو ان يبدا السودان محاكمة جادة للمسؤولين عن الجرائم التى ارتكبت فى دارفور واضاف رياض، الذى كان عضوا فى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ان بامكان العرب ان يطلبوا من مجلس الامن وقف اجراءات المحكمة الجنائية الدولية لمدة 12 شهرا لانها فى حالة دارفور تحديدا "يمكن ان تؤدى الى نزيف دم بدلا من ان تخدم قضية السلام". لكن رياض اوضح انه لا يمكن للدول العربية او السودان الاكتفاء بموقف الرفض التام للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية حتى وان لم يكن السودان ومعظم الدول العربية "باستثناء الاردن وجيبوتى وجزر القمر" اعضاء فيها لان هذا معناه "صدام مع النظام الدولى كله
وكان موسى اكد فى تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الدولة السودانى للشؤون الخارجية السمانى الوسيلة الاربعاء ان "الموقف "العربي" فى التعامل مع الازمة ينطلق من عدة اعتبارات تتعلق بحصانة رؤساء الدول ومعالجة ازمة دارفور" سياسيا.لكن طبقا للبند 27 من لائحة المحكمة الجنائية الدولية فان اجراءات المحكمة "تنطبق على الجميع بشكل متساو وبدون اى تمييز يستند الى الصفة الرسمية وخصوصا صفة رئيس الدولة او الحكومة".واكد موسى ان وزراء الخارجية العرب سيناقشون فى اجتماعهم "الموقف على ضوء الاعتبارات السياسية والقانونية وعدم عضوية السودان فى المحكمة الجنائية الدولية".وانتقدت عدة دول عربية من بينها مصر وسوريا الاتهامات الموجهة من اوكامبو الى البشير وطلبه اصدار مذكرة توقيف بحقه.وحذر وزير الخارجية المصرى احمد ابو الغيط من "خطورة التعامل غير المسؤول" مع الاوضاع فى السودان معتبرا ان ذلك قد يؤدى الى زعزعة الاستقرار الامنى والسياسى فى هذا البلد وفى اقليم دارفور خصوصا.ودعا ابو الغيط المجتمع الدولى والاطراف السودانية "للتعامل بجدية والتجاوب السريع مع جهود تفعيل المسار السياسى لتسوية الازمة".كما استنكر وزير الخارجية السورى وليد المعلم طلب اوكامبو اصدار مذكرة توقيف فى حق الرئيس السودانى معتبرا ذلك "سابقة خطيرة فى العلاقات الدولية
وشدد المعلم على ان "الجنائية الدولية تجاوزت صلاحياتها فى توجيه اتهام ضد رئيس جمهورية منتخب من شعبه ويتمتع بالحصانة، وهو سابقة خطيرة فى العلاقات الدولية يجب عدم السماح بتمريرها وخاصة انها تهدف الى زعزعة الوضع فى السودان واجهاض محاولات تحقيق السلام فى دارفور".وكان اوكامبو طلب الاثنين توقيف الرئيس البشير متهما اياه "بتعبئة كل اجهزة الدولة السودانية بقصد" ارتكاب جريمة ابادة جماعية فى دارفور.ويفترض ان يبحث قضاة المحكمة الجنائية طلب اوكامبو خلال الاشهر الثلاثة المقبلة واذا ما وجدوا ان اتهامات المدعى العام تستند الى "ادلة معقولة" فسيتم فى هذه الحالة اصدار مذكرة توقيف بحق البشير وبدء اجراءات المحاكمة.واعلن السودان رفضه لاتهامات اوكامبو كما سبق ان رفض تسليم اثنين من مواطنيه اصدرت المحكمة الجنائية مذكرة توقيف بحقهما هما وزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون وقائد ميليشيا الجنجويد العربية المتحالفة مع الحكومة فى دارفور على كشيب .
|
|