عن ( العرب اونلاين )
26/07/2008
الرباط - منتصر حمادة :
تطور مثير تشهده الساحة القضائية في إسبانيا، حيث برأت المحكمة العليا بمدريد، أعلى هيئة قضائية في إسبانيا، لائحة من المعتقلين المغاربة على خلفية اعتداءات 11 آذار/مارس 2004 بمدريد، والتي خلفت 191 قتيلا وأكثر من 1800 جريح، والتي جدّت ثلاثة أيام قبيل تنظيم الانتخابات التشريعية، التي فاز بها رئيس الحكومة الحالي خوسي لويس ثاباتيرو.
وقد برأت المحكمة العليا بمدريد المغربي عبد الإله الفضوال العقيل، المدان في الدرجة الأولى بـ 9 سنوات سجنا نافذا من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية، لمتابعته بتهم \"تقديم مساعدات لتنفيذ عمل إرهابي\" في التفجيرات سالفة الذكر.
كما خفضت الحكم الصادر في حق المغربي محمد العربي بن سالم، من 12 إلى 9 سنوات، التي أصدرتها المحكمة الابتدائية في حقه، وخفضت أيضا، بعد الاستئناف، الحكم الصادر في حق المغربي حسن الحسكي، من 15 إلى 14 سنة، بعد متابعته بتهمة \"الانتماء إلى تنظيم إرهابي\".
وكانت النيابة العامة تعتبر الحسكي أحد العقول المدبرة للتفجيرات، كما أنه يعتبر الزعيم السابق في إسبانيا ثم في أوروبا للجماعة الإسلامية المقاتلة في المغرب، وهو متهم أيضا بالتورط في اعتداءات الدار البيضاء في ماي 2003 والعلاقة بتنظيم \"القاعدة\".
كما برأت المحكمة العليا الإسبانية، المغربي حميد احميدان، من تهمة \"المس بالصحة العامة\"، التي تصل عقوبتها إلى 11 سنة، في حين أبقت على العقوبة الصادرة في حقه بـ 12 سنة سجنا، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
وكانت المحكمة الوطنية الإسبانية، قد أصدرت، في أكتوبر الماضي، أحكاما مختلفة في حق 21 من أصل 28 متهما في إطار ملف اعتداءات 11 مارس 2004، تراوحت ما بين 40 سنة و10 سنوات سجنا نافذا.
وأيدت المحكمة العليا حكم البراءة في حق ربيع عصمان سيد، الملقب بـ \"محمد المصري\"، والذي اتهم بأنه \"العقل المدبر\" لاعتداءات مدريد، ردّا على الطعن الذي تقدمت النيابة ضد حكم البراءة الصادر في حقه.
وبرأت أعلى سلطة قضائية إسبانية، السوري باسل غليون، صديق \"محمد المصري\"، المتهم بأنه ربط له الاتصال بمتهمين آخرين يرتادون مسجدين في مدريد، لتجنيد خلية إرهابية، وبرأت الإسباني من أصل سوري، مهند الملاح داباس، وكلاهما أصدرت المحكمة الابتدائية في حقه حكما بـ 12 سنة سجنا بتهمة \"انتمائهما إلى تنظيم إرهابي\"، إلى جانب الإسباني، راوول كونثالث بينا، الملقب بـ\"الرولو\"، الذي صدر في حقه حكم بالحبس خمس سنوات لترويج المتفجرات.
على صعيد آخر، أقرت المحكمة الأحكام الصادرة في حق كل من المغربيين، جمال زوكام أحد المتهمين بوضع القنابل، وعثمان القناوي، والإسباني خوسي إيميليو سواريز تراسوراس، الذين جرت محاكمتهم كـ\"متواطئين أساسيين\" في اعتداءات مدريد.
|
|