عن ( القدس العربي )
19/07/2008
الرباط ـ من محمود معروف :
أكد وزير الداخلية المغربي أنه ينبغي معالجة إشكالية الهجرة في إطارها الشمولي، ووفق مقاربة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار أبعاد التنمية المشتركة واحترام حقوق المغاربة المقيمين بشكل قانوني بإسبانيا. وأضاف شكيب بن موسى، خلال ندوة صحافية امس بعد المباحثات التي أجراها مع نظيره الاسباني ألفريدو بيريث روبالكابا، والتي تلاها اجتماع موسع بين وفدي البلدين، أنه تتعين معالجة هذه القضية 'في ذات الوقت وبنفس الوضوح'.
وأكد الوزير الإسباني على أن بلاده 'تتقاسم الرؤية نفسها' حول الطابع الإيجابي جدا لظاهرة الهجرة القانونية، التي تمكن المواطنين المغاربة من العمل باسبانيا، وأيضا على 'ضرورة ضمان تدبير مشترك لهذه الظاهرة'، مشيدا بالتعاون الثنائي في مجال مكافحة الهجرة غير القانونية.
وشدد بن موسى على أن قضية الهجرة السرية ليست سوى 'محور ضمن هذه المقاربة الشمولية'، مشيرا إلى الجهود التي يقوم بها المغرب والتي تمثل 'التزاما من أجل التحكم في تدفق المهاجرين'، كما تم التأكيد على ذلك في العديد من المنتديات والمؤتمرات الدولية حول قضايا الهجرة، ومن بينها مؤتمر الرباط سنة 2006.
وتندد منظمات حقوقية ومدنية مغربية واسبانية بالاتفاقيات بين البلدين المتعلقة بالهجرة السرية وتحذر من تغليب الطابع الامني على الطابع الانساني في معالجة هذا الملف الذي يؤرق دول الضفة الشمالية للبحر المتوسط منذ ان بدأ اعداد المهاجرين السريين القادمين من دول افريقيا جنوب الصحراء في اتخاذ المغرب، نظرا لقربه من القارة الاوروبية ملجأ مؤقتا تمهيدا لعبور مضيق جبل طارق باتجاه الشمال.
وتنظر دول شمال البحر المتوسط بتقدير لنجاح المغرب في تقليص عدد مهاجريه السريين.
وبالاضافة الى الهجرة السرية شكلت القضايا المتعلقة بالجريمة المنظمة وتجارة المخدرات ومكافحة الإرهاب محاور المباحثات التي جرت الاربعاء بالرباط بين بن موسى وروبالكابا الذي قال 'إننا نشتغل، يوما بعد الآخر، ويدا في يد، من أجل مكافحة هذه الظاهرة، ونعلم أن الرهان هام بالنسبة لتعاوننا بهدف الوقاية من تكرار الاعتداءات التي مست بحدة بلدينا'.
وفي مجال تعزيز التعاون الأمني، أعلن الجانبان عن إحداث مخفري شرطة مشتركين بالجزيرة الخضراء وطنجة من أجل فعالية أكبر، خاصة في مجال مركزية ومعالجة المعلومات.
من جهة اخرى تصاعدت احتجاجات المواطنين المغاربة على المعاملة اللاانسانية التي يلقونها من لدن القنصليات الاوروبية ونظم مئات من مواطني مدينة تطوان/ شمال المغرب وقفة قبل ايام احتجاجا على ما يصفونه بالتعامل العنصري للقنصلية الاسبانية بالمدينة التي خضعت للحماية الاسبانية حتى استقلال المغرب 1956. وكان علي المرابط الكاتب والصحافي المغربي المقيم باسبانيا قد وجه رسالة مفتوحة للسلطات الاسبانية حول تعامل قنصليتها بتطوان معه اثناء تقديمه لطلب تأشيرة دخول لسيدة اتفق معها على العمل لديه في مدريد كمربية للاطفال.
وقال أحمد لخريف كاتب الدولة في الخارجية المغربي إن الوزراة تتدخل كلما دعت الضرورة لدى البعثات والمراكز القنصلية الأوروبية المعتمدة في المغرب من أجل العمل على تحسين الظروف الخاصة بمنح التأشيرات للمواطنين المغاربة على أساس قاعدة الاستحقاق.
|
|