IMTIDAD
http://www.imtidad.com
 


وفاة شمعون ليفي احد اهم الشخصيات اليهودية التي ناضلت من اجل استقلال المغرب ...



عن ( القدس العربي )
02/12/2011

الرباط :

توفي شمعون ليفي، الكاتب العام لمؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي والقيادي في حزب التقدم والاشتراكية، صباح الجمعة 2 دجنبر في مستشفي الشيخ زايد الرباط، بعد صراع طويل مع سرطان في الدماغ، عن عمر يناهز77 سنة.
وشمعون ليفي، كاتب وسياسي يهودي مغربي مهتم بالتاريخ اليهودي في المغرب. الكاتب العام للطائفة اليهودية بالدار البيضاء وقيادي بحزب التقدم والاشتراكية، يتحدث بالإضافة إلى اللغة العربية، اللغات الفرنسية، الإسبانية والبرتغالية. يشغل منصب رئيس المتحف اليهودي.
التحق بصفوف الحركة الوطنية لمقاومة الاستعمار وهو ما زال لم يبلغ بعد 20 سنة من العمر، واحد من الذين كانت لهم إمكانية الحصول على الجنسية الفرنسية بموجب أحد القوانين الاستعمارية الفرنسية التي أعطت بموجبها الجنسية الفرنسية لكل يهود المغرب العربي حينما كانت تحتل كلا من الجزائر، تونس والمغرب.
غير أنه فضل أن يعيش بدون أوراق وبدون جنسية أكثر من 24 عاما إلى أن صدر قانون الجنسية المغربية في نهاية 1958.
وحكي مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، كيف أن فرنسا منعت ليفي من الدخول إلى ترابها على خلفية موقفه غير المتوقع من الجنسية الفرنسية.
شمعون ليفي، صاحب كتاب محاولات في التاريخ والحضارة اليهودية المغربية، تحدث بتحفظ شديد عن قصته مع الجنسية المغربية، لأن فتح هذا النقاش، كما قال، قد فتح الباب على مصراعيه للتشكيك في ولاء الناس لوطنهم، لكنه أكد، في المقابل، أنه بالفعل عاش بدون أوراق إلى أن صدر قانون الجنسية المغربية في نهاية الخمسينيات، رغم أنه كان بإمكانه أن يحصل على الجنسية الفرنسية.
وقال ليفي في هذا السياق: لا أريد الدخول في التفاصيل، وأكتفي بالقول إن الجنسية المغربية تكفيني، غير أن هذا لا يعني أن ليفي لم يكن مغربيا قبل صدور هذا القانون المتعلق بالجنسية، بل إن جذوره المغربية ضاربة في أعماق التاريخ المغربي.
دافع ليفي عن يهوديته ويعتبرها مكونا أساسيا من الهوية المغربية، والأهم من هذا كله أنه، بالاضافة الى الكاتب الكبيرالراحل ادمون عمران المالح والمناضل الاشتراكي ابراهام السرفاتي، كل من موقعه ومنطلقه الفكري والسيتسي اليساري، لا يدافع عن مغربيته ويهوديته من موقع الإحساس بالنقص والدونية والتهميش، بل من موقع الاعتزاز اعتقادا منه أن اليهود في المغرب ساهموا في تعزيز قيم التعايش بين أتباع الديانتين الإسلامية واليهودية.
وكان ليفي دائما في قلب الصراع الاجتماعي والسياسي طيلة مغرب ما بعد الاستقلال، مدافعا عن مغرب ديمقراطي يتمتع فيه جميع المغاربة، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية، بكامل حقوق المواطنة.
ونعى حزب التقدم والاشتراكية 'بأسى وحزن عميقين' ابن المغرب وأحد قادة الحزب المتميزين الذي عرف منذ شبابه بدوره الحاسم في كل المعارك التي خاضها شعبنا وتبوأ مكانة متميزة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني في تنسيق مع القيادة الفلسطينية، إلى جانب نضاله الأممي في نصرة الشعوب.
وقال بلاغ حزب التقدم والاشتراكية ارسل لـ'القدس العربي' ان شمعون ليفي ساهم في لم شمل اليهود المغاربة عبر العالم ودفعهم للدفاع عن قضية بلدهم الوطنية والاعتناء بثقافتهم وهويتهم في انفتاح وحوار مع أبناء شعبهم ومع الآخرين، وقد أدى هذا التوجه إلى نتائج أسطعها إنشاء المتحف اليهودي المغربي والعمل الجبار الذي قام به شمعون ليفي في نهاية حياته لإحياء هذا الجزء الهام من التراث والهوية المغربيتين'.



 
الاتحاد الاوروبي يضيف 22 شخصية سورية و8 مؤسسات إلى لائحة العقوبات ... الاتحاد الأوروبي يتهم إسرائيل بتجاهل "التزاماتها" فيما يخص جهود السلام...