IMTIDAD
http://www.imtidad.com
 


هروب الطبقة المبدعة من الولايات المتحدة : المنافسة العالمية الجديدة على المواهب ...



عن شبكة ( نسيج )
16/6/2005

فلوريدا

للمرة الأولى على الإطلاق تتعرض الولايات المتحدة بالفعل لخطر فقدان أهم ميزة اقتصادية لها، وهي مكانتها كأكثر دولة في العالم جذبا للكفاءات والمواهب. هكذا يؤكد الكاتب الخبير الاقتصادي الشهير ريتشارد فلوريدا مؤلف هذا الكتاب.
كانت أمريكا في السابق هي أول وجهة للطلاب الأجانب الراغبين في تلقي العلوم التطبيقية والتكنولوجية، كما كانت هي آخر محطة للعلماء والمهندسين والموسيقيين ورجال الأعمال الراغبين في الانضمام إلى أنشط النظم الاقتصادية في العالم وأكثرها إبداعا. ولكنها صارت الآن مجرد واحدة من الأماكن التي يمكن فيها تلقي مثل هذه العلوم.
يتعرض النظام الاقتصادي الأمريكي الآن لكارثة تلوح في الأفق تهدد بأفول وانحدار مستوى الاقتصاد الأمريكي العملاق. من مؤشرات هذه الكارثة: ازدهار وتكاثر المراكز التكنولوجية العالمية، انتشار ظاهرة الاستعانة بالمصادر الخارجية في المجالات التي تتطلب الابتكار والإبداع، تداعي نظام التعليم في أمريكا مقابل ازدهاره في العديد من الدول الأخرى، وتفكك القيادة السياسية. يستعرض الكتاب ما يسميه الأساسيات الثلاثة للتطور الاقتصادي وهي: التكنولوجيا، والموهبة، والتسامح، ويستعرض توافر هذه الأساسيات الثلاثة عبر دول العالم، مثيرا جدلا عالميا حول أسباب وتأثيرات الرخاء طويل الأمد والتنمية والابتكار وعلاقة كل من هذه العوامل بالآخر وعلاقتها بالتطور الاقتصادي عموما.
يؤكد الكتاب الذي ألفه ريتشارد فلوريدا، أن الولايات المتحدة تمر حاليا بمرحلة تستدعي القلق، فقد اعتادت على مكانتها الكبيرة على قمة الاقتصاد العالمي، بينما تتعرض هذه المكانة الآن للاهتزاز بعد ظهور العديد من المنافسين الذين يمرون الآن بفترات ازدهار واعد مثل أستراليا والصين وهولندا والهند، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تضم ـ من وجه نظر مؤلف الكتاب ـ أكثر المواطنين تنوعا وابتكارا في العالم، وإذا ما استطاعت اكتشاف حلول تتمكن بها من استعادة مكانتها واجتذاب المواهب والخبرات النادرة من جميع أنحاء العالم، وتجاوز ضغوط عصر الابتكار فسيمكنها مرة أخرى استعادة موقعها الريادي وقيادتها للعالم في مجال الابتكار. ولكن عامل السرعة في هذه العملية هو العامل الأهم على الإطلاق والدولة التي تسبق غيرها في هذا المجال هي التي ستحتل موقع القيادة.

 
ما الذي يجمع بين هانتنغتن وزعيم « القاعدة » من كتاب : ( أصولية ضد الإسلام ) ... العسكرية الأمريكية الجديدة .. كتاب جديد ...