عن ( العرب أو لاين )
أيمن رفعت
يناقش كتاب "الإسلام وأوروبا: تعايش أو مجابهة" للمؤلف السويدى انجمار كارلسون عدة مقالات وأفكار "للفصل ما بين الحقائق والتلفيقات التى أدت إلى بلورة صورة الخطر المزعوم، وتحول الإسلام إلى عدو للغرب ." ويذكر المؤلف أن الإسلام ليس ظاهرة طارئة على الأرض الأوروبية فقد قامت دولة إسلامية استمرت ثمانمائة سنة فى الأندلس أثرت بأهميتها العظيمة فى أوروبا من الناحية العلمية وتركت تأثيراتها الإيجابية على الفلسفة والثقافة والفن.
وصدر الكتاب عن "دار الشروق" فى القاهرة وقام بترجمته سمير بوتانى الذى يقول، إن الترجمة هى حصيلة تعاون بين فريق يمثل خبرات متباينة صبت كلها فى هذا النتاج.
ويشير المؤلف فى الفصل الأول من الكتاب لمشاعر الرأى العام فى السويد، إبان حرب الخليج والتى سادت أغلب دول الغرب وذلك عندما عبر الكاتب إيريك هرستاديوس عن شعوره كتابة فى إحدى المجلات بعد إنتهاء حرب الخليج عام 1991 بوقت قصير قائلاً "لو أن مائة ألف عربى قتلوا لما انتابنى أى شعور غير عادي، أما بالنسبة لقوات الحلفاء الغربيين فالأمر مختلف، لأنى أشعر بالتعاطف معهم ومع أسرهم. إن العرب يبعثون على الخوف فى نفسى على أية حال". ويذكر الكاتب أيضاً مشاعر الرأى العام الغربى إبان أزمة النفط حيث أطلق رسامو الكاريكاتير العنان لمخيلاتهم لتصوير العرب فى الصحف والمطبوعات الإعلامية بأشكال وهيئات مقززة ومنفرة.
صورة مشوهة
حتى ديانة العرب لم تسلم من هذا التحقير، فحين أراد هؤلاء الرسامون التعبير عن الارتفاع الكبير فى أسعار النفط لمصلحة المنتجين، عمدوا إلى تصوير المؤذنين للصلاة واقفين على المآذن وهم يتلون آخر أنباء انهيار الأسهم فى البورصات العالمية بدلاً من كلمات الأذان!
وخلال أزمة النفط ظهر أيضاً شعار "حارب أسعار النفط العالمية". أما عن الإعلانات فقد تجاوزت كل الحدود فى التفاهة الذوقية، فكان إعلان رفعته شركة انتجت قطعاً من الفحم أطلقت عليه اسم الشيخ ووزعته فى الأسواق مصحوبة بالكلمات التالية: "اقتصد فى استعمال النفط.. واحرق شيخاً بدلاً منه".
ويذكر المؤلف أن جميع القصص، والبرامج التليفزيونية تقدم العرب، إما كقتلة متعطشين للدماء، وإما أغنياء جهلة وشهواتهم للنساء الغربيات لا ترتوي، فجاء مثلاً كتاب رافائيل باتيه الذى يحمل عنوان "العقل العربي" والذى لا يكتفى بكل النعوت البذيئة للعرب، وإنما يمضى إلى اعتبار ان صفات أصيلة من الجنس العربى تنتقل بالوراثة، وهناك أيضاً الكاتب الأمريكى المعروف الذى برز بكتاباته وحملاته العنصرية القوية على الشعب الفلسطينى دون أن يتعرض لأى محاسبة، فهو يقول مثلاً عن الفلسطينيين: "إنهم شعب لا كرامة له، لا يثورون لتحسين ظروفهم المعيشية، ويقنعون بالنزر اليسير من الإحسان الأجنبي، والقوة الدافعة الرئيسية فى حياتهم هى الكراهية إلى الأبد".
ويطرح المؤلف عدة تفسيرات لاستمرار نزعة العنصرية ضد العرب، ولماذا تظل مقبولة فى الغرب، فيقول عن تلك هذه الظاهرة: إن أيديولوجية التعصب والعداء ضد السامية ذات جذور تاريخية موغلة فى القدم، تستمد روحها من حقبة الحروب الصليبية، وهى لا زالت حية على شكل مفهوم يتجدد ويعاد إنتاجه باستمرار، ومفاده أن الحرب المقدسة أبدية، لأن القدر هو الذى قررها بين الإسلام والمسيحية، وأن العنصرية قد نشأت وترعرعت خلال حقبة الاستعمار الأوروبى للشرق، وأن تفشى الدعايات السياسية المعادية للعرب، وذلك من جراء النزاع حول المسألة الفلسطينية، وأن الغرب فى حاجة إلى ملء الفراغ الذى خلقه انهيار الشيوعية وزوال خطرها وذلك باستنباط خطر آخر، لأن من الصعب بعث الحياة فى أوروبا الموحدة إن لم يكن هناك تهديد خارجي. وأخيراً أن الصورة السلبية للبلاد التى ساهم بعض السياسيين العرب أنفسهم فى خلقها. وخير مثال هو صدام حسين خلال أزمة الخليج، عندما اختبر قوته فى مواجهة العالم بأسره، وظل لعدة شهور يستحوذ على المبادرة فى حرب الكلام وحرب الأعصاب، يدعمه فى ذلك الإعلام الحكومى الذى قدمه كبطل عربى أصيل وبارع فى فن الخداع كما فى فن البلاغة، غير أن هاتين الوسيلتين لم يحققا أى نتائج إيجابية، لأنها فى الواقع مبالغة غريبة عنا ومخيفة لنا.
ويطرح الكتاب فكرة القومية العربية، التى ولدت فى الحقبة العثمانية، ويمكن القول: "إنها كانت رد فعل العرب على سيطرة الحكم العثماني، وهكذا فحركة القومية العربية مدينة بصورة من الصور لحركة أخري، لظهور حركة تركيا الفتاة القومية الطورانية. فإذا كان الأتراك أمة فالعرب أمة أيضاً. تكونت جذور القومية العربية بعد الحرب العالمية الأولى نتيجة لخيانة الدول الأوروبية للشعوب العربية حين تنكرت الدول المتحالفة لوعودها بدعم استقلال العرب".
ويضيف المؤلف بأن هزيمة العرب أمام إسرائيل فى حرب 1948 صدمت العرب بقسوة، ونبهتهم إلى افتقادهم للاستقلال الحقيقي، وأوجد الصراع الجديد حول فلسطين مبرراً إضافياً يفرض السعى إلى تحقيق الوحدة الوطنية. وتكون أزمة السويس عام 1956 هى آخر المحطات الرئيسية التى مرت بها النزعة العربية للوحدة فقد تمخضت هذه الأزمة عن ظهور قائد له قدرة على سحر الجماهير بخطاباته الإذاعية وتحريكهم، فكان ظهور الرئيس جمال عبدالناصر الذى دفعهم للتظاهر فى سائر أرجاء العالم العربي. ويرى المؤلف أنه بتأثير جمال عبدالناصر، أصبحت فكرة القومية العربية ذات قاعدة شعبية عريضة، ولم تعد فكرة نخبوية ولا نظرية، ومع هذا القائد بلغت القومية العربية ذروتها عندما اتحدت مصر مع سوريا عام 1958 برئاسته. وفى الوقت نفسه، عجزت كافة النظم العربية عن المجاهرة برفضها أو الوقوف فى وجه قوتها الكاسحة، لشعور الزعماء العرب بأن الخطر الناصرى بات يهدد مراكزهم، حتى إن النظام اللبنانى اضطر لاستدعاء الجيش الأمريكى لحمايته، كما استمر النظام الأردنى بتواجد الجيش البريطانى على أراضيه لذات الغرض.
صورة حادة
ويرى المؤلف أن حرب يونيو 1967 مع إسرائيل كشفت بجلاء وبصورة حادة أزمة الوحدة الوطنية، فتركت الهزيمة الفادحة فى هذه الحرب آثارها وظلالها على جميع الدول العربية راديكالية أو محافظة، إلا أن عارها الأخلاقى والأدبى وعبئها المادى طاولا الجميع. ويضيف الكتاب أنه بانتصار إسرائيل الساحق على الدول العربية فقد قتل هذا الانتصار أمل الفلسطينيين المتشوقين للرجوع إلى فلسطين بمساعدة جيوش الدول العربية.
ورغم السلبيات، استطاع العالم العربى خلال حرب أكتوبر 1973 مع إسرائيل أن يثبت للعالم قدرته على الاتحاد والعمل بصورة متضامنة لتحقيق أهداف سياسية مشتركة. ويوضح المؤلف موقف مصر بعد حرب أكتوبر، بأنها عانت من ضائقة اقتصادية خانقة، كان تأثيرها الحاسم على تفكير الرئيس المصرى أنور السادات حين قرر فى سبتمبر 1978 أن يتفاوض مع الإسرائيليين فى كامب ديفيد، وأن يدير للعالم العربى ظهره، والذى شجع السادات على الابتعاد عن المعسكر العربي، هو أن مصر هى الدولة العربية الوحيدة التى تتوفر فيها عناصر الأمة بحسب المفهوم الأوروبي. وبخروج مصر انشطر العالم العربى إلى معسكرين متماثلين من حيث عدد السكان تقريباً، ولكن القوة المعنوية الكامنة فى المعسكر المصرى كانت أكبر منها فى المعسكر الآخر، ويذكر الكتاب الحرب العراقية على إيران فى عام 1980، حين اهتم صدام حسين بتعبئة العالم العربى إلى جانبه متعللاً بأن الحرب ما هى إلا دفاع قومى عن البوابة الشرقية للوطن العربى ضد الخطر الفارسي.
وأخفقت جميع محاولات الرئيس العراقى لاستقطاب الجماهير العربية حول شعاراته وأهدافه بما فى ذلك محاولته لتصوير غزو الكويت كما لو أنها الخطوة الأولى على طريق تحرير القدس، والطلقة الأولى فى حرب جهادية ضد العالم الغربي، إلا أن معظم الدول العربية الرئيسية وقفت بجانب التحالف الدولى المضاد للعراق، وحسمت الحرب فى خاتمة المطاف باستعادة الكويت لسيادتها.
وينتقل المؤلف من القومية العربية إلى الأصولية الإسلامية، وهى بالمعنى المتعارف عليه حالياً تدل على المسلم الذى يعود إلى الجذور، لكن المعنى الأدق للتسمية هى الجذريون أو الراديكاليون، وهناك نماذج وأمثلة عن المنظمات التى يمكن أن تدرج تحت تعبير الأصولبين أو الإسلاميين مثل جماعة الإخوان المسلمين وخاصة فى مصر وسوريا، وكذلك الجماعات الإسلامية فى باكستان، وجبهة الانقاذ الإسلامية فى الجزائر، وغيرها من المنظمات الإسلامية الراديكالية مثل حزب الله فى لبنان.
ويشير المؤلف إلى تصنيف طبيعة المنظمات الأصولية الإسلامية من ناحية نظرتها إلى السياسة والحكم والدولة بأنها تتذبذب بين قطبين اثنين، قطب ثورى يعتبر الدولة وسيلة لابد منها لتحويل المجتمع إلى مجتمع إسلامي، وقطب إصلاحى يعمل من أجل تغيير المتجمع من الأسفل بواسطة آليات العمل السياسى والتربوى والاجتماعى والاقتصادى بحيث تئول محصلة هذه النشاطات بالتالى إلى قيام دولة إسلامية بطريقة هادئة.
يشير الكتاب إلى الاقتصاد الإسلامى بأنه طريق ثالث بين الرأسمالية والاشتراكية، لأن المسلم المؤمن، يرفض مادية العالم الغربى وما يتبعها من أفكار تركز على النمو والتوسع، وذلك لأن زيادة الإنتاج والاستهلاك فى منظور الاقتصاد الإسلامى ليسا هدفين مهمين، لأن البديل الإسلامى عنهما هو الوصول إلى توازن اقتصادى وانسجام المجتمع. لأن أصل هذه النظرة يكمن فى الاعتقاد بأن الله خلق الكون لكافة مخلوقاته، وأمر بأن تعود ثروات هذا الكون بالنفع على الجميع، وأمر الإسلام أيضاً بإشباع حاجات الفقراءالأساسية، ويجوز للفقير المهدد بالهلاك أن يستولى بالقوة على الزاد الذى يحتاجه للبقاء على قيد الحياة.. فإذن، فحق الملكية الشخصية ليس مطلقاً فى الإسلام، لأن الحق المطلق هو لله وحده، ومن الأفكار المركزية فى التراث الإسلامى إن حقوق الإنسان فى ملكيته للأشياء هى حق استغلال وليس حق ملك، وأيضاً لا تشمل الملكية الحق فى إساءة الاستغلال.
صراع الحضارات
ويشير المولف إلى الصراع بين الحضارات، وذلك من خلال مقال بعنوان صدام الحضارات، والذى أثار اهتماماً بالغاً عند ظهوره فى مجلة "فورن أفيرز" الامريكية عام 1993، فذكر صامويل هينتغتون أن العملية السياسية العالمية تدخل الآن حقبة جديدة. وعلى حد قول هينتغتون، فبدءاً من الثورة الفرنسية، صارت الصراعات تقوم أساساً بين الأمم والشعوب لا بين الممالك، واستمر هذا النمط الذى ساد القرن التاسع عشر حتى نهاية الحرب العالمية الأولي. ومن وجهة نظر هينتتتون، فإن الصراع بين الحضارات سوف يحدث على مستويات مختلفة، وعلى المستوى الجزئي، سوف تمر الجماعات المتجاورة بحالات من الصراع، يمكنها فى كثير من الأحيان أن تتحول إلى العنف عبر شروخ حضارية تتصارع من أجل السيطرة على الأقاليم وعلى بعضها البعض. أما على المستوى الكلي، فقد تتصارع الدول ذات الوشائج الحضارية المختلفة من أجل الهيمنة العسكرية والسياسية، وللسيطرة على الهيئات الدولية وعلى أطراف أخري.
ويرى المؤلف أن أحداث 11 سبتمبر المأساوية، وخطاب بن لادن الذى أعقب الهجمات على مبنى التجارة العالمى والبنتاغون، قد جاءت لتؤيد الحجج التى ساقها هنتنغتون، غير أن هناك عدة نقاط ضعف فقسم هنتنغتون العالم إلى سبع أو ثمان حضارات كبري: الغربية، والكونفوشيوسية، واليابانية، والإسلامية، والهندوسية، والسلافية وحضارة أمريكا اللاتينية وربما الحضارة الأفريقية ولم يذكر أى مكانة للديانة اليهودية، وهو فى هذا المقال يصف إسرائيل بأنها صناعة الغرب.
ويوضح المؤلف أن تقسيم هنتنغتون لا يسير على نسق واحد، فبعض الحضارات تعرف على أساس معايير دينية وثقافية، غير أن العامل الرئيسى فى حالات أخرى هى الجغرافيا، فمثلاً أين يوجد العالم الكونفوشيوسى الذى يتحدث عنه هينتغتون فعلى الرغم من الموروث الكونفوشيوسى المشترك فإن الصين وفيتنام كانا دوماً أعداء، فيتنام تساورها شكوك كبيرة بشأن نوايا الصين بغض النظر عمن تولى السلطة فى هانوى وبكين، وبالمثل فجهود بكين للتأكيد على الموروث الكونفوشيوسى المشترك كتمهيد للاتحاد مجدداً بتايلاند كانت تقابل بنظرة احتقار من التايلانديين.
ويؤكد المؤلف، أن ما أوحى به هينتغتون من الصدام بين الحضارات على المستوى الواسع لا يستند إلى أساس سليم، ويبدو أنه يستند إلى حجة أقوى عندما يزعم أن الصراعات على المستوى الجزئى تتبع الشروخ بين مواطن الحضارات، ويبدو أن الحرب الأهلية فى طاجيكستان والصراعات فى القوقاز تؤيد هذه النظرية، بل والأكثر منها الحروب الأهلية فى جمهورية يوغسلافيا السابقة، حيث اتبعت الخطوط الأمامية إلى حد كبير الخط التقليدى الفاصل بين الامبراطوريات الرومانية الشرقية والغربية، وبين الامبراطورية العثمانية وامبراطورية هابسبورغ.. غير أن هذه الحجج ذاتها لم تتحر قدراً كبيراً من التمحيص، فلم تنشب حرب واحدة خلال القرن الماضى بسبب الصدام بين الحضارات أياً كان تعريفها.
ويشير المؤلف إلى الانطباع لأول وهلة بوجود صدام بين الحضارات تتبين عند تناوله بالتحليل أنه خصومة بين الدول على الموارد والأرض، سعياً وراء المزايا الاستراتيجية والسطوة السياسية، فالحرب ضد صدام حسين لم تكن حرباً بين الحضارات فالحضارات لا تصنع الحروب ولكنها قتال من أجل البترول والتوازن الاستراتيجى فى الشرق الأوسط.
ويرى المؤلف بأن نظرية هينتغتون أحادية السبب تماماً، فهو لا يأخذ فى الحسبان الآثار التى تركها اقتصاد السوق الحر على الأنظمة السياسية، وكذلك القوى التى حررت قيودها عمليات التكامل الاقتصادية، ولهذا السبب فافتراض أن الصراعات المستقبلية سوف ترتبط بتوزيع الثروة بين الدول يستند إلى قدر أكبر من المصداقية.
ويذكر الكتاب أن الصدام الحقيقى اليوم ليس بين الحضارات، ولكن فى داخلها بين النظرة الحديثة التقدمية من المسلمين والمسيحيين، والهندوس والبوذيين واليهود، وبين من يتمسكون منهم بنظرة العصور الوسطي، وكمثال على ذلك فبعد الهجوم على مركز التجارة العالمى قام فيرى فالويل بمخاطبة مشاهدى التليفزيون قائلاً: إن أمريكا تستحق العقاب! فمن وجهة نظره أن من يجرون عمليات الإجهاض، والمناصرين لحقوق الشواذ، وكذلك المحاكم الفيدرالية التى منعت الصلاة فى المدارس، قد أثارت غضب الرب.
ويشير المؤلف إلى قول هينتغتون، ان للإسلام حدود مخضبة بالدماء، وهذه المقولة ليست فقط رمزية تاريخية، ولكن لها خطورتها أيضاً، فالإسلام والمسيحية عاشا جنباً إلى جنب لمدة 1400 عام تقريباً، دوما كجيران، وفى معظم الوقت كخصوم، وكثيراً جداً كأعداء، والصراعات بينهم مريرة بوجه خاص وذلك بالتحديد بسبب أصولها المشتركة، فزيادة الفرقة بين الجانبين لا ترجع لما بينهما من اختلافات بقدر ما ترجع إلى أوجه الشبه.
ويعتبر المؤلف أن إشارة هينتنغتون إلى حدود الإسلام المخضبة بالدماء حقيقة لا مراء فيها، فلن نتمكن أبداً من دمج العدد المتزايد من سكاننا المسلمين، وفى هذه الحالة ستتحقق نبؤة هينتغنتون بوقوع الصدام بين الحضارات لا بالمحك العسكرى الذى يقيس القوة بين الغرب وما عداه، أو من خلال حصار جديد لفيينا، ولكن كحرب عصابات دائمة فى ضواحى مدن أوروبا الكبرى التى تحولت إلى أحياء للأقليات، وهذه هى الخطورة الحقيقية للصدام بين الحضارات والحيلولة دون وقوع هذا الأمر هو أكبر التحديات التى تواجه الساسة الأوروبيين فى يومنا هذا.
|
|