عن ( القدس العربي )
19/07/2008
زيارة ميركل الى الجزائر تتناول التعاون في مجالات الطاقة الصناعة والدفاع
الجزائر ـ ا ف ب ـ يو بي أي:
تناولت المناقشات الجزائرية الالمانية امس الخميس في اليوم الثاني من زيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، مجالات الطاقة والصناعة والدفاع. واستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المستشارة التي وصلت الاربعاء في اول زيارة رسمية الى الجزائر. وصرحت ميركل للصحافيين 'تناولنا العلاقات الثنائية التي اعتبرها ودية وجيدة كما لاحظنا انه يمكن تحسين التعاون الاقتصادي بين البلدين كثيرا'.
واكدت الجزائر بالمناسبة وجود عقد لدراسة مشروع الجامع الكبير في الجزائر الذي اوكل انجازه لكونسورسيوم الماني يتكون من كاي.اس.بي-انغل اند زيمرمن وكريبس اند كيفر انترناشيونال وكريبس اند كيفر اند بارتنرز انترناشيونال.
واكد المقاولون ان ارتفاع مئذنة الجامع الذي سيتسع لنحو 120 الف مصل سيبلغ 300 متر.
من جانبه تباحث مساعد وزير الاقتصاد الفدرالي برند بفافنباخ مع وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل والوزير المنتدب للدفاع عبد المالك قنايزية.
وتحاول برلين بيع تجهيزات عسكرية للجزائر والمشاركة في تدريب ضباطها، كما افادت الصحف الجزائرية. واوضحت صحيفة 'لوجون انديبندان' انها تقترح على الجزائر بيعها فرقاطات وانظمة مراقبة الحدود.
وافاد مصدر جزائري ان المانيا التي تشتري 40' من حاجاتها من الغاز من روسيا ترغب في تنويع مصادر تزويدها من الطاقة عبر التوجه الى الجزائر احد مزودي الاتحاد الاوروبي الاساسيين.
ويستعد البلدان الى طي صفحة الالغاء من طرف واحد الذي قامت به في 1984 شركة المحروقات الوطنية الجزائرية سوناطراك، لعقدي بيع الغاز الطبيعي المسال مع روهرغاس- سالزغيتر-غزوني وبريغيتا- ثيسنغاز بحجم 2.11 مليار متر مكعب سنويا و4 مليار متر مكعب سنويا. وانعكس التخلي عن العقدين فتورا في العلاقات بين البلدين.
واعلن بفافنباخ مساء الاربعاء ان المانيا ترغب ان تزيد الجزائر في صادراتها من الغاز الى اوروبا وبالخصوص الى المانيا دون المزيد من التفاصيل. وفي رده اعرب خليل عن الامل في ان 'تتمكن سوناطراك من العمل بحرية في الاسواق الاوروبية' ولا سيما الالمانية.
وتم التوقيع على شراكتين في الصناعة والتدريب المهني، تخص الاولى انشاء شركة مشتركة بين اوروبولز بفايدر ومجموعة سفيتال لانتاج الاعمدة الاسمنتية في حين يشمل الثاني الذي ابرمته نوف انترناشيونال التدريب وتحسين تدريب المدرسين.
وتنشط حاليا في الجزائر 160 شركة المانية استثمرت 400 مليون يورو حسب محمد الشامي المدير العام لغرفة التجارة. ودعاها وزير الصناعة حميد تمار الى المساهمة في برنامج اعادة التصينع الجاري والذي يركز على تخصيص الشركات العامة.
وقالت غرفة التجارة ان المبادلات التجارية بين البلدين بلغت 1.2 مليار يورو منها مليار يورو من الصادرات الجزائرية التي تطغى عليها المحروقات و2،1 مليار يورو للايرادات التي تتكون في الاساس من التجهيزات الصناعية.
في السياق ذاته وقعت الجزائر وألمانيا امس الخميس على محضر تسليم عقد الدراسات والمتابعة الخاصة بمشروع 'جامع الجزائر' لمكتب الدراسات الألماني الذي فاز بالمسابقة الهندسية الوطنية والدولية لإنجاز ثالث أكبر مسجد في العالم بكلفة بلغت 100 مليار دينار(أكثر من 1.6 مليار دولار أمريكي).
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة الجزائرية بإشراف الرئيس بوتفليقة والمستشارة ميركل.
ووقع المحضر عن الجانب الجزائري المدير العام للوكالة الوطنية لإنجاز وتسيير جامع الجزائر، محمد لخضر علوي، وعن الجانب الألماني يورغن أنجل ممثل المجموعة الألمانية 'أنجل وزيمرمان' و'كرابس وكييفر انترناشينال جي أم بي أش' و'كرابس وكييفر وبرتنار انترنشينل'.
وقال وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله إن تكلفة إنجاز هذا المعلم الديني الضخم تقارب 100 مليار دينار.
وكانت المجموعة الألمانية فازت في كانون الثاني /يناير الماضي بالمسابقة الهندسية لإنجاز 'جامع الجزائر' الذي سيكون ثالث أكبر مسجد في العالم، بعد الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويمكن أن يتّسع لـ120 ألف مصلٍ وترتفع مئذنته 300 متر.
وفازت هذه المجموعة بالمشروع على حساب الشركة الفرنسية 'أرشيتكتور ستوديو' والمجموعة الفرنسية-البريطانية 'أتبس/أتكينس' والمجموعة الألمانية 'إيبروبلان' والشركة الإيرانية 'جنيدار'.
وسيقام الجامع الضخم في مساحة تقدر بـ20 هكتارا قبالة خليج العاصمة الجزائرية في الضاحية الشرقية، وينتظر أن تعلوه، بعد إنجازه، أطول مئذنة في العالم يبلغ ارتفاعها 300 متر وسترتفع ببضعة سنتيمترات عن مسجد الملك الحسن الثاني في الدار البيضاء بالمغرب.
وستكون البناية زيادة على المسجد والساحة الكبيرة التي تتسع لـ 80 ألف مصلٍ، من مجمع يضم دار القرآن ومركزا ثقافيا ومركزا متعدد الخدمات ومركزا صحيا وفندقا وموقفا للسيارات وعمارة سكنية وأخرى للخدمات الإدارية ومساحة خضراء.
كمـــا سيضم المجمع مكتبة ومعهدا عــاليا للدراسات الإسلامية، ويتوقع أن يوفر المسجد قرابة 1800 فرصة عمل.
وقال غلام الله ان الجزائر 'ينقصها مسجد كبير يرمز إلى فترة ما بعد الاستقلال وهذا الإنجاز سيكون بمستوى طموحات الشعب الجزائري'.
كما أن 'موقعه يحمل دلالة، إذ أن العاصمة وخليجها كانا شاهدين على مقاومة الشعب الجزائري على مدى قرون'.
|
|