عن ( القدس العربي )
17/08/2010
الرباط ـ محمود معروف :
افادت مصادر دبلوماسية مغربية ان اربع دول من امريكا اللاتينية قررت سحب اعترافها ب ( الجمهورية الصحراوية ) التي اعلنتها جبهة البوليزاريو من طرف واحد.
وقال بلاغ لوزارة الخارجية المغربية امس الاثنين، أن أربع دول من منطقة الكاريبي هي غرانادا، وأنتيغا وبربودا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت - لوسيا، قررت سحب اعترافها ب ( الجمهورية الصحراوية' ) التي يصفها المغرب بـ 'الوهمية'.
وقال البلاغ انه تم تأكيد مختلف هذه القرارات، بشكل رسمي، في بلاغات مشتركة توجت الزيارات المتوالية، قام بها، وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري، لهذه الدول الأربع بمنطقة الكاريبي الاسبوع الماضي.
واعلنت جبهة البوليزاريو في منتصف سبعينيات القرن الماضي تأسيس ( الجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية الشعبية !! ) حصلت على اعتراف عشرات الدول تمحورت في دول امريكا اللاتينية والدول الافريقية التي ادت فيما بعد الى الحاقها بمنظمة الوحدة الافريقية قبل ان تصبح الاتحاد الافريقي.
واعتبر المغرب ان اقامة ( الجمهورية الصحراوية ) والاعتراف بها معاكس لما تنادي به جبهة البوليزاريو وتقوله قرارات الامم المتحدة حول حق تقرير المصير لان ذلك يعني مصادرة هذا الحق من الصحراويين وتقرير مسبق لمصيرهم دون استشارتهم.
وشكل الاعتراف ب (الجمهورية الصحراوية) في ثمانينيات القرن الماضي معركة دبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليزاريو التي تسعى لانفصال الصحراء الغربية عن المغرب واقامة دولة مستقلة. ودفع ذهاب الطرفين نحو تسوية سلمية للنزاع تحت رعاية الامم المتحدة عددا من الدول التي اعترفت ب (الجمهورية الصحراوية ) الى سحب او تجميد هذا الاعتراف.
وتأتي هذه الإعلانات الرسمية الأربعة لكل من غرانادا وأنتيغا وبربودا وسانت كيتس ونيفيس وسانت - لوسيا في أعقاب قرار الدومينيك سحب اعترافها، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب روزفلت سكيريت وزيرها الأول وزير الخارجية يومي 23 و24 تموز/ يوليو الماضي .
وقالت وزارة الخارجية المغربية ان سلسلة قرارات سحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية تأتي 'في إطار الإرادة الصادقة لبلدان المنطقة من أجل تشجيع مسلسل المفاوضات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى تسوية سياسية متفاوض بشأنها للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية'.
واضافت أن سحب الاعترافات 'تنطلق من رغبة البلدان الخمسة في فتح صفحة جديدة في علاقاتها الثنائية مع المملكة المغربية، تقوم على الاحترام والإنصات المتبادلين بين الدول، وعلى الصداقة والتعاون ذي النفع المتبادل بين الشعوب'.
وعبر الوزراء الأولون لكل من غرانادا، وأنتيغا وبربودا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت - لوسيا، وقبل ذلك الوزير الأول للدومينيك، عن امتنانهم للملك محمد السادس للبادرة المعبر عنها تجاه منطقتهم، وعلى التوضيحات التي تم تقديمها بشأن قضية الصحراء.
واشار البلاغ إلى ان المغرب والبلدان الخمسة المعنية بالكاريبي قرروا 'إقامة اتصال وثيق حول القضايا، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف، ذات الاهتمام المشترك'.
|
|