IMTIDAD
http://www.imtidad.com
 


السيرة النبوية العطرة


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى اله على سيدنا محمد وآله أجمعين

من كتب الأدباء في السيرة النبوية العطرة

ألف الدكتور محمد حسين هيكل كتابه " حياة محمد " في الثلاثينات ، ولقي رواجاً واسعاً في أوساط المثقفين ، مما دعا المؤلف إلى إعادة طبعه أكثر من مرة ، وأغرى نجاح هيكل زملاءه ومن جاء بعده من الأدباء إلى الكتابة في الإسلاميات ، وبشكل أخص في سيرة الرسول وصحبه وآل بيته صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحبه وسلم ، ومن أشهر هؤلاء الأدباء :
طه حسين ، وأحمد أمين ، وتوفيق الحكيم ، وعباس محمود العقاد ، وعبد الحميد جودة السحار ، والدكتورة عائشة عبد الرحمن - بنت الشاطىء - ، وغيرهم .
ولم تكن أهداف الأدباء وغاياتهم واحدة ، فمنهم الذين شككوا بالقرآن الكريم والسنة النبوية أمثال طه حسين ومن نحا نحوه ، ومنهم من كان يكتب عن قناعة ومحبة ، وكان يفند شبهات أعداء الإسلام ، ويدافع عن سيرة الرسول وصحبه وآل بيته صلى الله عليه وعلى صحبه وآل بيته وسلم ، ومن أبرزهم عباس محمود العقاد .
وإذا كانت أهداف هؤلاء الأدباء ليست واحدة ، فهناك قدر مشترك فيما بينهم من الأخطاء نوجزها فيما يلي :
1- كانوا يكتبون عن عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنسانيته ، ورحمته ، وعدله ، ومساواته بين الناس ، وما كانوا يكتبون عن الجانـب الغيبي في الإسلام ، ولا عن الوحي والبعث والنشور ... وجملة القول كانوا يكتبون عن بشرية الرسـول صلى الله عليه وسلم ، أما الجانب الآخر فمنهم من لا يؤمن به ، ومنهم من كان يخشى من نقد المستشرقين وتلامذتهم .
2- تمتاز مؤلفات الأدباء بحسن الأسلوب ، وجمال التعبير ، ودقة التصوير ، وجودة الوصف ... وكان بعضهم مهتماً باختلاق القصص والروايات ، كما كان يفعـل القصاص في العصور الأولى ، أو كما كان يكتب الأدباء الغربيون عـن الأساطير اليونانية وغيرها .
3- لا يهتم هؤلاء الأدباء بسند الرواية ، وبيان صحتها من ضعفها ، وأهم المصادر التي
يعتمدون عليها كتب التاريخ والأدب القديمة ، وكتب أساتذتهم المستشرقين ، كما كانوا يكثرون من الاعتماد على آراء الشيخ محمد عبده وأقواله .
4- من هؤلاء الأدباء من كان ينكر المعجزات وخوارق العادات ، ومنهم من كان يؤولهـا أو يتجاهل ذكرها .
ومن جهة أخرى كانوا يردون الروايات التي تخالف عقولهم ، لأن العقل عندهم مقــــدم على النقل عند التعارض .
وإنني إذ أحذر المسلمين من كتب ومؤلفات هؤلاء الأدباء أود تنبيههم إلى أهمية دور الأدباء الدعاة في كتابة السيرة : شعراً ، وقصة ، ونثراً ، شريطة أن يحترموا منهج رجال خير القرون في كتابة السيرة النبوية ، وفي الروايات الصحيحة متسع لمن أراد أن يخوض غمار هذا الميدان .
عن (الشبكة الإسلامية) من كتاب " دراسات في السيرة " لمحمد زين العابدين
تعليقنا عن هذا :
الى السيد محمد زين العابدين ؛ لاأعلم ما إذا كنت ستطلع على موقعنا هذا أم لا ، ولكن الذي أعلمه أنك دفعت الى كتابة ماكتبته أعلاه في كتابك الموسوم بما تحسه من عميق الايمان بالله ورسوله ، وإذا كان لكل شيء سكرة ، فان للإيمان سكراته أيضا!! وقل من يستطيع أن يعيش الحدث ويحكم عليه !! ولقد كتبت تحذر المسلمين من قراءة كتب الأدباء كما وسمتها لأنهم لايهتمون في نظرك بصحة الرواية ومتنها ، وقد فاتك انهم شربوا من نبعها الفياض في ايمانهم به - صلى الله عليه وسلم - وانهم كتبوا بطريقة شيقة تدعو القارئ الى المتابعة والارتواء إذ يكفيهم أنهم لفتوا النظر في زمان ذهب نظر الناس عن السيرة النبوية ؛ وانهم قدموا -ولأول مرة - السيرة النبوية في اثواب ناصعة ومقايس مقبولة لجيل ابتدأ يسمع سير آخرين لم يصلوا الى ما تمتع به نبي الله - صلى الله عليه وسلم - باعتباره انسانا منا .. فاحتفل الناس برواد النظريات الفلسفية وبمن قاموا على تطبيقها كما احتفلوا بملوكهم وبرؤسائهم ؛ وأقاموا أعيادا لانتصارات ملوكهم لم نسمعك تتحدث عن (بدعتها!!) لأنهم ذوو حول وطول وأموال يوجهون بها من شاؤوا من الكتاب و(العلماء!!) ولهم بطش أيضا يخافه من يحرص على دنياه !! ولقد ساءني أن تحذر المسلمين من أن يطالعوا كتب الأدباء الذين نافحوا عن رسول الله وقدموا سيرته في أطباق شهية بدل أن كانت تقدم في أكفان بالية !! فهل أعجبك أن نقدم السيرة بعنعنة تنسينا الحدث من أجل إقناع من (مرضوا!!) بأمراض الفرق وشيعة أصحاب الأهواء التي أضعف ظهورها الإسلام أو كاد ..!!؟
وما أدري - وأنت الحريص على إحياء السنة - من أين جئت ايضا بهذا التركيب للصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قولك :( صلى الله عليه وصحبه وآل بيته) فلم قدمت الصحب على آل البيت في صلاتك عليه !!؟ قد يكون ذالك خوفا منك على إغضاب من يملكون أجرتك أو من أعطوك من الشان بسبب ذالك ما لا تستطيع أن (تتخلى!!) عنه ..!!
هذا ولست أخالف في أن المستشرقين حاولوا !!و(تبعهم!!) منا من لم يفهموا !! ولكن العزة لله ولرسوله وللمومنين . ومعذرة ؛ فاني لاأريد الا الخير . وسلام عليك .
مربيا سابع ربيع الأنوار1423
رئيس التحرير ع.ب.

 
مولانا محمد الغزالي وكتابه (فقه السيرة).. Nuevo